# الثالث فيقول له مثل ذلك. فيقول: يارب، آمنت بك وبكتابك وبرسلك، وصليت وصمت وتصدقت، ويثنى بخير ما استطاع. فيقول: ههنا إذا.
قال: ثم يقال له: الآن نبعث شاهدنا عليك. ويتفكر فى نفسه: من ذا الذى يشهد على؟ فيختم على فيه. ويقال لفخذه ولحمه وعظامه: انطقى. فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله. وذلك ليعذر من نفسه.
وذلك المنافق. وذلك الذى يسخط الله عليه ".
17 - (2969) حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبى النضر، حدثنى أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا عبيد الله الأشجعى، عن سفيان الثورى، عن عبيد المكتب، عن فضيل، عن الشعبى، عن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال: " هل تدرون مم أضحك؟ " قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: " من مخاطبة العبد ربه. يقول: يارب، ألم تجرنى من الظلم؟ قال: يقول: بلى. قال: فيقول: فإنى لا أجير على نفسى إلا شاهدا منى. قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، وبالكرام الكاتبين
السلام -: " غيثا مربعا " (¬1). وأما على الرواية الأخرى فمعنى " ترتع " تتنعم. وقد اختلف المفسرون فى معنى قوله تعالى: ﴿يرتع﴾ (¬2) فقيل: يأكل، وقيل: يلهو، وقيل: يسعى ويبسط، وقيل: يكون فى خصب وسعة. قال الهروى (¬3): الرتع: الاتساع فى الخصب. وهذه المعانى كلها ممكنة هنا فى الحديث.
وقوله: " أى فل ": منادى مرخم، أى فلان. وقيل: " فل " لغة مثل: فلان.
وقوله: " أنساك كما نسيتنى " مثل قوله تعالى: ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ (¬4) من مجانسة اللفظ، مجازاة على فعلهم، أى جازاهم على نسيانهم. والنسيان هو: امتناع من فعل ما نسى. وهو من الله يمنعهم الرحمة والفضل الكبير.
وقوله فى الثالث المدعى فعل الخير: " هاهنا " معناه: فاثبت مكانك.
وقوله بعد هذا: " إذا " كذا عند الأسدى، وعند بعضهم عن ابن الحذاء: " إذن "