أعوذ بالله أن أكون فى نفسى عظيما وعند الله صغيرا، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا، فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا.
(...) وحدثنى إسحاق بن عمر بن سليط، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد ابن هلال، عن خالد بن عمير - وقد أدرك الجاهلية - قال: خطب عتبة بن غزوان، وكان أميرا على البصرة، فذكر نحو حديث شيبان.
15 - (...) وحدثنا أبوكريب، محمد بن العلاء، حدثنا وكيع، عن قرة بن خالد، عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير قال: سمعت عتبة بن غزوان يقول: لقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما طعامنا إلا ورق الحبلة، حتى قرحت أشداقنا.
16 - (2968) حدثنا محمد بن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: " هل تضارون فى رؤية الشمس فى الظهيرة، ليست فى سحابة؟ " قالوا: لا. قال: " فهل تضارون فى رؤية القمر ليلة البدر، ليس فى سحابة؟ " قالوا " لا. قال: " فوالذى نفسى بيده، لا تضارون فى رؤية ربكم إلا كما تضارون فى رؤية أحدهما. قال: فيلقى العبد فيقول: أى فل، ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. قال: فيقول: أفظننت أنك ملاقى؟ فيقول: لا. فيقول: فإنى أنساك كما نسيتنى، ثم يلقى الثانى فيقول: أى فل، ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. أى رب. فيقول: أفظننت أنك ملاقى؟ فيقول: لا. فبقول: فإنى أنساك كما نسيتنى. ثم يلقى
والكلام على حديث الرؤية تقدم فى كتاب الإيمان.
وقوله: " وأذرك ترأس وتربع ": كذا رواية الجماعة (¬1) بالباء بواحدة، وعند ابن ماهان: " ترتع " بالتاء باثنتين فوقها. قيل: معنى " تربع ": كما تأخذ المرباع الذى كانت تأخذه الملوك. ويظهر لى أن أوجه معانيه أن يكون معناه: يتودع، ولا يحتاج إلى نجعة وطلب، من قولهم: أربع على نفسك، أى أرفق بها واثبت، وبه فسر قوله - عليه