تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال أبو معاوية: " عليكم ".

10 - (2964) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا همام، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، حدثنى عبد الرحمن بن أبى عمرة؛ أن أبا هريرة حدثه؛ أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول: " إن ثلاثة فى بنى إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى. فأراد الله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكا. فأتى الأبرص فقال: أى شىء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن ويذهب عنى الذى قد قذرنى الناس. قال: فمسحه فذهب عنه قذره. وأعطى لونا حسنا وجلدا حسنا. قال: فأى المال أحب إليك؟ قال: الإبل - أو قال البقر. شك إسحاق - إلا أن الأبرص أو الأقرع قال أحدهما: الإبل. وقال الآخر: البقر - قال: فأعطى ناقة عشراء. فقال: بارك الله لك فيها.

معاوية، وحدثنا ابن أبى شيبة، حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش حديث: " انظروا إلى من هو أسفل منكم " روى هذا الحديث عن الأعمش أبو معاوية ووكيع وجرير، فالأسانيد [المتقدمة] (¬1) كلها راجعة إلى الأعمش، كأنه قال: كلهم عن الأعمش. ومثله الحديث الآخر: " إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه فى الال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه "، قال الطبرى: هذا حديث جامع للخير؛ لأن العبد إذا رأى من فوقه فى الخير طالت (¬2) نفسه باللحاق به، واستقصر حاله التى هو عليها، واجتهد فى الزيادة. وإذا نظر فى دنياه إلى من [هو] (¬3) دونه تبين نعم الله عليه، فألزم نفسه الشكر. هذا معنى كلامه وإذا لم يفعل ما حض عليه النبى صلى الله عليه وسلم كان الأمر بالعكس فأعجب بعمله، وكسل عن الزيادة من الخير، ومد عينيه إلى الدنيا، وحرص على الازدياد منها وازدراء نعم الله عليه ولم يؤد حقها.

وقوله فى حديث أقرع وأبرص: " فأراد الله أن يبتليهم ": أى يختبرهم. وفى رواية السمرقندى: " يبليهم " أى: يصيبهم ببلاء. وأصل البلاء والابتلاء: الاختبار.

وقوله: " ناقة عشراء ": أى مضى لها (¬4) عشرة أشهر. ونوق عشار، وكانت أنفس أموال العرب لقرب ولادتها، ورجاء لبنها.

وقوله: " شاة والدا ": أى وضعت ولدها، وقيل: العشار هى التى وضعت بعضها وبعضها بعد لم يضع. وقال الداودى: هى التى معها أولادها، والأول المعروف.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٥١٥