تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم فى يده.

128 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن أبى حازم. ح وحدثناه قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب - يعنى ابن عبد الرحمن القارى - كلاهما عن أبى حازم، عن سهل بن سعد، عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله، ولم يقولا: فتله، ولكن فى رواية يعقوب: قال: فأعطاه إياه.

وشوب اللبن بالماء لشربه يجوز، وشوبه لبيعه لا يجوز؛ لأنه تدليس. ومعنى " شيب بماء ": أى خلط بماء.

وقوله: " فتله فى يده ": قال ابن الأنبارى [فى قوله صلى الله عليه وسلم] (¬1): " بينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فتلت فى يدى " [معناه: ألقيت فى يدى] (¬2)، يقال: تللت الرجل: إذا ألقيته، وقال [ابن الأعرابى] (¬3): معناه: فصبت فى يدى، والتل: الصب، يقال: تل يتل: إذا صب، وتل تيل بكسر التاء: إذا سقط، وقوله تعالى: ﴿وتله للجبين﴾ (¬4): أى صرعه، والتل: الدفع والصرع، قاله غير ابن الأعرابى.

قال القاضى وذكر فى حديث الغلام والأشياخ فى حديث ابن أبى شيبة مفسرا: أن الغلام: عبد الله بن عباس الذى عن يساره، والأشياخ: خالد بن الوليد. يريد أقربهم إلى النبى صلى الله عليه وسلم.

قال: المهلب: التيامن فى الأكل والشرب وجميع الأشياء من السنن. قال غيره: وما روى عن مالك أن ذلك فى الشراب خاصة لم يقل غيره، و [فى] (¬5) حديث عائشة " أنه كان يحب التيامن فى أمره كله " يقضى عليه ويعم كل شىء. قال أبو عمر: ولا يصح ما روى فى ذلك عن مالك مما ظاهره خلافه.

قال القاضى: يشبه أن يكون قول مالك: إن ذلك فى الشرب خاصة، يعنى أن فيه جاءت السنة مثبتة بتقديم الأيمن فالأيمن، وغير ذلك إنما هو بالاجتهاد، والقياس عليه، وأن حديث التيامن فى غير ذلك، والبداية باليمين إنما جاءت فى فعل الإنسان بنفسه وتقديمه يمينه من أعضائه فى أعماله على شماله.

وفى الحديث من الفقه: شرب اللبن المشوب بالماء، وإنما يشابه ليبرد أو ليكثر إن كان قليلا، وأنه ليس من باب الخليطين؛ إذ ليس كل واحد ينبذ بنفسه، وإنما الخليطان

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٤٩٩