تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 75 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن حاتم، قالا: حدثنا يحيى - وهو القطان - عن عبيد الله، أخبرنا نافع عن ابن عمر قال - ولا أعلمه إلا عن النبى صلى الله عليه وسلم - قال: " كل مسكر خمر وكل خمر حرام ".

بها على هذه الصيغة. ولو جاء بها على أى صيغة أراد مما يؤدى عنه مراده لم يكن لهذه الصيغة مزيد عليها، وإنما نبهنا على ذلك لما ألفينا بعض المتأخرين؟ صنف كتابا أراد أن يرد فيه أصول الفقه لأصول علم المنطق.

وقد وقع فى بعض طرق مسلم: " كل مسكر حرام ": هذا نتيجة تينك المقدمتين من غير أن تذكر، وتانك المقدمتان ذكرتا فى طريق أخرى من غير نتيجة، وفى طريق ثالثة: " كل مسكر خمر وكل مسكر حرام "، وهذا ذكر فيه إحدى المقدمتين مع نتيجتهما لو اجتمعتا، وهذا يشعرك بأن الشرع لا يلتفت إلى الناحية التى التجأ (¬1) إليها هذا المتأخر.

قال القاضى [عياض] (¬2): اختلف فى هذا الحديث عن نافع فى رفعه عن ابن عمر، فرواه أبو الزناد، وعبد الله العمرى، وابن عجلان، وأيوب، والليث، وحماد بن زيد، وموسى بن عقبة، وجماعة من الحفاظ مرفوعا، واختلف فيه عن مالك [موقوفا على عبد الله] (¬3) والعمرى، قد ذكره مسلم وأصحاب الموطأ عن مالك موقوفا على عبد الله بن عمر، ولم يرفعه من أصحاب الموطأ غير معن؛ ولذلك رواه عنه عبد الملك بن الماجشون مرفوعا. واختلف فيه عن عبد الله بن عمر، فكان مرة يوقفه، وربما قال أحيانا: لا أعلمه إلا عن النبى - عليه السلام - وكذلك رفعه جماعة عن ابن عمر غير نافع، فيهم أبو سلمة ابن عبد الرحمن وزيد بن أسلم، وعبد الله بن كسار، وسالم، كلهم رفعوه عن ابن عمرو، ورفعه صحيح.

وقوله: " إن على الله عهدا لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال "، وفسرها بعرق أهل النار أو عصارة أهل النار. السكر، بفتح السين هنا: الخمر المسكر، وكذا وقع فى رواية الطبرى: " المسكر "، وفيه الحديث: " حرمت الخمر بعينها، والسكر من غيرها "، كذا رواه أحمد بن حنبل: " والمسكرات كلها من غيرها " (¬4). وقال المفسرون فى قوله:

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٤٦٧