تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحمزة بن عبد المطلب يشرب فى ذلك البيت، معه قينة تغنيه. فقالت: ألا يا حمز للشرف النواء. فثار إليهما حمزة بالسيف، فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما، ثم أخذ من أكبادهما.

قلت لابن شهاب: ومن السنام؟ قال: قد جب أسنمتهما فذهب بها. قال ابن شهاب: قال على: فنظرت إلى منظر أفظعنى، فأتيت نبى الله صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة، فأخبرته الخبر، فخرج ومعه زيد. وانطلقت معه، فدخل على حمزة فتغيظ عليه، فرفع حمزة بصره. فقال: هل أنتم إلا عبيد لآبائى؟ فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر حتى خرج عنهم ..

(...) وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنى عبد الرزاق، أخبرنى ابن جريج، بهذا الإسناد، مثله.

2 - (...) وحدثنى أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا سعيد بن كثير بن عفير - أبو عثمان المصرى - حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنى يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرنى على بن حسين بن على؛ أن حسين بن على أخبره؛ أن عليا قال: كانت لى شارف من نصيبى من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطانى شارفا من الخمس يومئذ، فلما أردت أن أبتنى بفاطمة - بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم - واعدت رجلا صواغا من بنى قينقاع يرتحل معى، فنأتى بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين، فأستعين به فى وليمة عرسى، فبينا أنا أجمع لشارفى متاعا من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاى مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، وجمعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاى قد اجتبت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عينى حين رأيت ذلك

فيه أن الوليمة مشروعة، وقد تقدم الكلام عليها فى النكاح، وفيه جواز قطع إذخر مكة وحده من بين سائر عشبها كما استثنى فى الحديث الآخر المقهور والصاغة، وجواز الصياغة وأكل ثمنها، وهذا فيما يجوز صياغته، بخلاف لو صاغ صورا أو حليا للرجال.

وقوله: " فبينا أنا أجمع لشارفى متاعا من الأقتاب " إلى قوله: " وجمعت حين جمعت ما جمعت ": كذا للسجزى والسمرقندى، وللعذرى والطبرى وابن ماهان: " حتى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٤٣٧