AUTO (11) باب العمل بإلحاق القائف الولد
38 - (1459) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة؛ أنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على مسرورا، تبرق أسارير وجهه. فقال: " ألم ترى أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، فقال: إن بعض هذه الأقدام لمن بعض ".
39 - (...) وحدثنى عمرو الناقد وزهير بن حرب وأبو بكر بن أبى شيبة - واللفظ لعمرو - قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسرورا. فقال: " يا عائشة، ألم ترى أن مجززا المدلجى دخل على، فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما، وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض ".
وقول عائشة - رضى الله عنها -: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على مسرورا تبرق أسارير وجهه [قال] (¬1): " ألم ترى أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة، فقال: [إن] (*) بعض هذه الأقدام لمن بعض "، وفى الرواية الأخرى: " فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وأعجبه "، قال الإمام: " أسارير وجهه ": يعنى الخطوط التى فى جبهته مثل التكسر، واحدها سرة وسرر، والجمع أسرار، وأسارير جمع الجمع، وفى صفته - عليه السلام -: " ورونق الجلال يطرد فى أسرة جبينه ".
قال القاضى: ومعنى ذلك قوله فى الرواية الأخرى: " مسرورا ": لأن المسرور ينطلق وجهه، ويجرى البشر فيها، بخلاف المقطب والحزين. و " مجزز ": بفتح الجيم وكسر الزاى الأولى هو المعروف، وكذا ضبطه الحفاظ، وقيدناه عن شيوخنا، واختلف فيه الرواية عن الدارقطنى وعبد الغنى فيما حكيناه عن ابن جريج [فالذى قيدناه عن القاضى الشهيد فى كتاب الدارقطنى وعبد الغنى أن ابن جريج] (¬2) كان يقول فيه: " مجزز " بفتح الزاى، والذى قيده عنه الجيانى وأبو عمر بن عبد البر: " محزر " بحاء مهملة ساكنة وراء مكسورة.