تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (5) باب فى المصة والمصتان

17 - (1450) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا إسماعيل. ح وحدثنا سويد بن سعيد، حدثنا معتمر ابن سليمان، كلاهما عن أيوب، عن ابن أبى مليكة عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقال سويد وزهير: إن النبى صلى الله عليه وسلم قال -: " لا تحرم المصة والمصتان "

وقوله: " لا تحرم المصة ولا المصتان "، وفى الرواية الأخرى: " الإملاجة والإملاجتان "، وفى الأخرى: هل تحرم الرضعة؟ فقال: " لا "، قال الإمام: اختلف الناس فى القدر الواقع به الحرمة من الرضاعة، فمذهب مالك: أنه يقع مما قل أو كثر مما وصل إلى الجوف، لقوله سبحانه: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ (¬1)، والمصة توجب تسمية المرضعة أما من الرضاعة، وقد قالوا فى الجواب عن هذا: إنما يكون ما قلتموه دليلا لو كان صيغة اللفظ: واللاتى أرضعنكم أمهاتكم. فيثبت كونها أما بما قال من الرضاعة. قلنا: مفهوم الكلام: وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم لأجل أنهن أرضعنكم، فيعود هذا إلى معنى ما قالوه، وتوجب تعليق الحكم بما يسمى رضاعا.

وذهب داود إلى اعتبار ثلاث رضعات لأجل هذا الحديث، وقد نص فيه على سقوط الحرمة بالرضعة والرضعتين. ونقول: لو سلمت كون القرآن ظاهرا فيما قلتم لكان هذا مبينا له، وبيان السنة أحق أن يتبع.

وقد وقع فى بعض الأحاديث: " إنما الرضاع ما فتق الأمعاء " (¬2) ووقع: ما أنشز اللحم بالراء والزاى، فبالراء معناه: شده وأنماه، وأنشر الله الميت: أى أحياه. وبالزاى معناه: زاد فيه وعظمه، مأخوذا من النشز وهو الارتفاع، وقرئ فى السبع: ﴿إلى العظام كيف ننشزها﴾ (¬3) بالراء والزاى، وهذا يقوى عند داود نفى الحرمة بالمصة والمصتين؛ إذ لا يفتقان الأمعاء ولا ينشزان العظم، وهذا لم يسلمه له أصحابنا، وزعموا أن للمصة الواحدة قسطا فى فتق الأمعاء ونشز العظم.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٦٣٥