تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) وحدثنا سعيد بن منصور، وزهير بن حرب؛ وعبد الأعلى بن حماد، وعمرو الناقد، قالوا: حدثنا سفيان عن الزهرى. أما ابن منصور - فقال: عن سعيد عن أبى هريرة، وأما عبد الأعلى فقال: عن أبى سلمة أو عن سعيد عن أبى هريرة وقال زهير: عن سعيد أو عن أبى سلمة، أحدهما أو كلاهما عن أبى هريرة. وقال عمرو: حدثنا سفيان مرة عن الزهرى، عن سعيد وأبى سلمة. ومرة عن سعيد أو أبى سلمة. ومرة عن سعيد عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث معمر.

ولو كان الحكم والقضاء يحل ويرفع الحرج لم يحتج إلى هذا.

واختلف فى قوله: " الولد للفراش "، فأصحاب أبى حنيفة يحملونه على أن المراد صاحب الفراش، ولذلك لم يشترطوا، وإن كان الوطء فى الحرة واحتجوا بقول جرير:

باتت تعانفه وبات فراشها ... خلق أتعباه فى التراب قتيلا

يعنى زوجها. وعند الجماعة: أن الفراش هنا كما يعبر به عن الزوج يعبر به عن الزوجة، والأظهر إنما يعبر به عن الفراش المعروف، وأنه المراد به هنا، وهى حالة الافتراش: أى الولد، للحالة التى يكون فيها الافتراش، فيفهم من هذا مقصد تأتى الوطء، وعلى هذا يأتى قوله - عليه السلام - فى ابن وليدة زمعة: " الولد للفراش "؛ أن وطأه وافتراشه لها كان معلوما قبل - والله أعلم. وقد قيل: إن إيقاع الفراش على الزوج لا يعلم من اللغة.

وقوله هنا: " الولد للفراش ": عموم فى الحرائر والإماء، وقد احتج بظاهر قوله وعمومه: " الولد للفراش، وللعاهر الحجر " الشعبى ومن قال بقوله فى إلحاق الولد المنفى لفراشه، وأنه لا ينتفى بلعان ولا غيره، ولا ينفع أباه نفيه، وهو شذوذ من القول. وقد حكى عن بعض أهل المدينة، ولا حجة فيه؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال هذا فى نازلة ولد الأمة المدعى فيه غير سيدها، وقد حكم - عليه السلام - فى ولد الزوجات بخلاف ذلك، ولاعن وألحقه بأمه دون الزوج، على ما سيأتى مبينا فى اللعان.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٦٥٤