تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (19) باب لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر

64 - (1470) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو ابن الحارث؛ أن أبا يونس - مولى أبى هريرة - حدثه عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر ".

65 - (...) وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام ابن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث. منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام، ولم يخنز اللحم. ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر ".

وقوله: " لولا حواء لم تخن أنثى زوجها ": يعنى أنها أمهن فأشبهنها بالولادة ونزع العرق، لما جرى لها فى قصة الشجرة مع إبليس، وأن إبليس إنما بدأ بحواء فأغواها وزين لها، حتى جعلها تأكل من الشجرة، ثم أتت آدم فقالت له مثل ذلك حتى أكل أيضا هو. وقوله: " ولولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام، ولم يخنز اللحم "، قال الإمام: يقال: خنز اللحم، بفتح النون فى الماضى، وبكسرها فيه أيضا، والمصدر فيه خنزا وخنوزا، إذا تغير وأنتن، ومثله خزن بكسر الزاى، يخزن خزنا وخزنا، قال طرفة:

نحن لا يخزن فينا لحمنا ... إنما يخزن لحم المدخر

ويروى:

إنما يخنز لحم المدخر

قال القاضى: تفسيره: لما نزل على بنى إسرائيل المن والسلوى، كان المن يسقط عليهم فى مجالسهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، كسقوط البلح، فيؤخذ منه بقدر ما يكفى ذلك اليوم، إلا يوم الجمعة فيأخذون منه للجمعة والسبت، فإن تعدوا إلى أكثر فسد.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٦٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٦٨٢