AUTO (12) باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف
41 - (1460) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن حاتم ويعقوب بن إبراهيم - واللفظ لأبى بكر - قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن محمد بن أبى بكر، عن عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن أم سلمة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا. وقال: " إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائى ".
42 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن أبى بكر، عن عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة، وأصبحت عنده قال لها: " ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت عندك، وإن شئت ثلثت ثم درت ". قالت: ثلث.
وقوله لأم سلمة: " ليس بك على أهلك هوان ": [ومعناه: لا يلحقك هوان] (¬1)، ولا يتعلق بك، بل توفى حقك من المقام والتأنيس به، وذلك لما أخذت بثوبه حين أراد الخروج، ففهم منها استقلال مقامه عندها والاستكثار منه، فبين لها ما لها وما عليها من ذلك، وأنه إن زادها على حقها، وجب أن يزيد لنسائه، فيطول عليها مغيبته، فآثرت القنوع بحقها من الثلاث، ثم يعطى نساءه من بعدها أيامهن المعلومة، ثم يرجع إليها، فيقرب رجوعه إليها ونوبتها منه.
وفيه لطف ورفق لمن خشى منه كراهة الحق، حتى يتبين له وجه ترجيحه، فيرجع إليه.
والمراد بأهلك هنا: هو نفسه - عليه السلام -: أى لا أفعل فعلا يظهر به هوانك على أو تظنيه بى.
وقوله: " إن شئت سبعت عندك، كان شئت ثلثت، ثم درت "، قالت: ثلث، وفى بعض طرقه: " إن شئت زدتك وحاسبتك به، للبكر سبع وللثيب ثلاث "، وفى