AUTO (4) باب تحريم الربيبة وأخت المرأة
15 - (1449) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، أخبرنا هشام، أخبرنى أبى عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة بنت أبى سفيان، قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: هل لك فى أختى بنت أبى سفيان؟ فقال: " أفعل ماذا؟ " قلت: تنكحها. قال: " أو تحبين ذلك؟ " قلت: لست لك بمخلية، وأحب من شركنى فى الخير أختى. قال: " فإنها لا تحل لى ". قلت: فإنى أخبرت أنك تخطب درة بنت أبى سلمة. قال: " بنت أم سلمة؟ ". قلت: نعم. قال: " لو أنها لم تكن ربيبتى فى حجرى، ما حلت لى، إنها ابنة أخى من الرضاعة، أرضعتنى وأباها ثويبة، فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن ".
(...) وحدثنيه سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبى زائدة. ح وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا الأسود بن عامر، أخبرنا زهير، كلاهما عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد، سواء.
وقوله: " لو لم تكن ربيبتى فى حجرى ما حلت لى "، قال الإمام: جمهور الفقهاء على تحريم الربيبة وإن لم تكن فى الحجر ويرون هذا التقييد المذكور فى القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم﴾ (¬1) تنبيها على غالب الحال، لا على أن الحكم مقصور عليه، وداود يرى ذلك تقييدا يتعلق الحكم به، ويحلل الربيبة إذا لم تكن فى الحجر، وهكذا وقع فى الحديث. وذكر الحجر فى هذا الحديث يؤكد عنده ما قال.
قال القاضى: وقوله: " أرضعتنى وأباها أبا سلمة ثويبة " بضم الثاء المثلثة أولا بعد الواو وياء التصغير بعدها بالواحدة. وثويبة هذه مولاة أبى لهب، وكانت أرضعت النبى صلى الله عليه وسلم بمكة.
وقوله: " لست لك مخلية ": بضم الميم وسكون الخاء، أى خالية من ضرة غيرى.
وقوله: " لا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن ": دليل أن أم حبيبة حين سألته نكاح أختها وذكرت له خبر بنت أبى سلمة لم يكن عندها علم من تحريم الجمع بين