تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (13) باب القسم بين الزوجات، وبيان أن السنة أن تكون لكل واحدة ليلة مع يومها

46 - (1462) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا سليمان ابن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: كان للنبى صلى الله عليه وسلم تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهن لا ينتهى إلى المرأة الأولى إلا فى تسع، فكن يجتمعن كل ليلة فى بيت التى يأتيها. فكان فى بيت عائشة، فجاءت زينب، فمد يده إليها. فقالت: هذه زينب. فكف النبى صلى الله عليه وسلم يده، فتقاولتا حتى استخبتا، وأقيمت الصلاة. فمر أبو بكر على ذلك، فسمع أصواتهما.

وقوله: " كان للنبى صلى الله عليه وسلم تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهن، لا ينتهى إلى المرأة الأولى إلا فى تسع، فكن يجتمعن كل ليلة فى بيت التى يأتيها ": هذا حجة فى أن الزوج لا يأتى غير صاحبة القسم فى بيتها لغير حاجة كما تقدم؛ وأما مجيئهن عند هذه، فبرضاهن واتفاقهن على هذا، وإلا فمن حق صاحب القسم أن يمنعهن.

وقوله: " وكان فى بيت عائشة، فجاءت زينب فمد يده إليها، فقالت: هذه زينب، فكف يده ": حجة على أنه لا يباح له الاستمتاع بواحدة منهن فى يوم الأخرى، ودل أن مد النبى صلى الله عليه وسلم يده، إنما كان وهو يظنها عائشة صاحبة اليوم، لكون ذلك ليلا، ولم تكن لهن مصابيح، لكن البخارى قد روى أنه كان إذا انصرف من العصر، دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، وذكر حديث حفصة (¬1).

قال بعضهم: وهذا كان منه فى النادر، إذ لم يكن القسم فرضا عليه، كما سنذكره، وقد يكون هذا منه بمراضاة صاحبة اليوم أن يستمتع بغيرها فى يومها، ولا خلاف فى جواز ذلك.

وقوله: " فتقاولتا حتى استخبتا ": كذا عند كافة الشيوخ بالخاء المعجمة، بعدها باء بواحدة مفتوحتين، من السخب، وهو اختلاط الأصوات وارتفاعها، وتقال بالصاد أيضا، كما قال: تقاولتا، كثر الكلام بينهما من أجل الغيرة عليه.

ووقع فى رواية السمرقندى: " استحثيا " بسكون. الحاء المهملة، وبعدها ثاء مثلثة وبعدها ياء باثنتين تحتها، ومعناه - إن لم يكن تصحيفا -: حثت كل واحدة فى وجه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٦٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٦٦٤