تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فصببت عليه فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب ليغسل ذراعيه فضاقت الجبة فأخرجهما من تحت الجبة، فغسلهما، ومسح رأسه ومسح على خفيه، ثم صلى بنا.

79 - (...) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا زكرياء عن عامر، قال: أخبرنى عروة بن المغيرة، عن أبيه؛ قال: كنت مع النبى صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فى مسير. فقال لى: " أمعك ماء؟ " قلت: نعم. فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى فى سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها، حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال: "دعهما، فإنى أدخلتهما طاهرتين " ومسح عليهما.

80 - (...) وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عمر بن أبى زائدة عن الشعبى، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه؛ أنه وضأ النبى صلى الله عليه وسلم، فتوضأ ومسح على خفيه، فقال له، فقال: " إنى أدخلتهما طاهرتين ".

هذا، فعلى [القول] (¬1) أنه فرض يعيد فى العمد والنسيان، وعلى القول أنه سنة، فعند ابن عبد الحكم لا شىء عليه، وعند ابن القاسم لا شىء فى النسيان ويعيد فى العمد - على مذهبه فى ترك السنن عامدا - وقد يكون هذا على القول باشتراطه مع الذكر، والدليل على صحة كونها مشروعة مسنونة: مثابرته صلى الله عليه وسلم على الموالاة ولم يذكر عنه تفريق. واختلف فى حد التفريق المبطل للطهارة فقيل: جفاف الوضوء وقيل: ذلك يرجع إلى الاجتهاد، فقد يسرع جفاف الوضوء فى بعض الأوقات والبلاد والأبدان الحارة وبالضد من ذلك.

وقيل فائدة حمل العنزة والماء معه فى هذا الحديث وغيره: أنه صلى الله عليه وسلم كان التزم إلا يكون الأعلى طهارة فى أكثر أوقاته، وكان إذا توضأ صلى ما أمكنه.

وذكر مسلم فى طريق حديث المغيرة: حدثنى محمد بن حاتم ثنا إسحاق بن منصور ثنا عمر بن أبى زائدة، عن الشعبى، عن عروة، قال الإمام: قال بعضهم: هكذا روى لنا [عن] (¬2) مسلم إسناد هذا الحديث عن عمر بن أبى زائدة من جميع الطرق، ليس بينه وبين الشعبى أحد، وذكر أبو مسعود أن مسلما خرجه عن عمر بن أبى زائدة، عن عبد الله بن أبى السفر، عن الشعبى، عن [عروة] (¬3) [وهكذا قال الجوزى فى كتابه الكبير:

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٨٧