تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 76 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمى، أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن المغيرة بن شعبة؛ قال: بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة. إذ نزل فقضى حاجته، ثم جاء فصببت عليه من إداوة كانت معى، فتوضأ ومسح على خفيه.

77 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قال أبو بكر: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة؛ قال: كنت مع النبى صلى الله عليه وسلم فى سفر. فقال: " يا مغيرة، خذ الإداوة " فأخذتها، ثم خرجت معه. فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عنى، فقضى حاجته، ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فذهب يخرج يده من كمها فضاقت عليه، فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه ثم صلى.

78 - (...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلى بن خشرم، جميعا عن عيسى بن يونس، قال إسحاق: أخبرنا عيسى، حدثنا الأعمش عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقضى حاجته. فلما رجع تلقيته بالإداوة،

وصارت سننها فى طيها وبحكم التبع لها، وقد ذكر فى بعضها ابتداءه بغسل الكفين.

وقوله: " فغسل وجهه ثم ذهب ليغسل ذراعيه، وضاقت الجبة فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما "، قال الباجى: لأنه كان عليه إزار. وفيه جواز لباس مثل هذه الثياب لا سيما فى الأسفار والمغازى لتشمر (¬1) الإنسان فيها وانضمامه وجمع ثيابه عليه (¬2). وفيه جواز إخراج اليد من تحت الثوب لمثل هذه الضرورة لا فى المجامع والمحافل والرفاهية، وفيه جواز التفريق اليسير فى الطهارة، وأن مثل هذا لا يقطع الموالاة فيها، لا سيما إن كانت من سببها مثل هذا ومثل نزع الخفين.

وقد اختلف فى الموالاة هل هى من فروضها أو سننها؟ فمشهور المذهب أنه سنة، وقيل: فرض. قال ابن القصار: وهو ظاهر قول مالك (¬3)، وقيل: فرض مع الذكر ساقط مع النسيان، وقيل: فرض فى المغسول دون الممسوح، وقيل: مستحب. واختلف قول الشافعى فى وجوب ذلك، ولم يوجبه أبو حنيفة، ثم اختلف فى مفروضها (¬4) على

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٨٦