# بلال - عن عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد، نحوه. ولم يذكر الكعبين.
(...) وحدثنى إسحاق بن موسى الأنصارى، حدثنا معن، حدثنا مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد، وقال: مضمض واستنثر ثلاثا. ولم يقل: من كف واحدة. وزاد بعد قوله: فأقبل بهما وأدبر: بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذى بدأ منه، وغسل رجليه.
(...) حدثنا عبد الرحمن بن بشر العبدى، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو ابن يحيى، بمثل إسنادهم. واقتص الحديث. وقال فيه: فمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات. وقال أيضا: فمسح برأسه فأقبل به وأدبر مرة واحدة.
قال بهز: أملى على وهيب هذا الحديث - وقال وهيب: أملى على عمرو بن يحيى
جميع وضوئه. وقد ذكر البخارى هذا الحديث أيضا هكذا (¬1) وزاد: " فاغترف بها "، وجاء فى بعض الروايات عنه: " يديه فاعترف بهما "، وهذه حجة لاختيار مالك فى هذه المسألة فى غسل وجهه، وكذلك الاختلاف عندنا، كذلك فى أخذ الماء لمسح الرأس، وفى مسلم: " ثم أدخل يديه فاستخرجهما فمسح برأسه "، وفى البخارى مثله فيه أيضا: " يديه "، وفى رواية: " ثم أخذ بيديه ماء فمسح برأسه " ففى كل رواية حجة لكل قول منهما.
وقوله فى رواية وهيب: " فمسح برأسه فأقبل به وأدبر مرة واحدة ": يرفع الإشكال ويقطع التأويل والخلاف فى تكرار المسح للرأس، ولم يأت تكرار مسح الرأس فى الصحيحين، وحكم الإقبال والإدبار عندنا حكم المسحة الواحدة ليلاقى فى رد يديه ما لم يلاقه من الشعر، وليباشر من شعر الرأس ما لم يلاقه فى الذهاب بهما أولا، والإقبال هنا معناه: أقبل إلى جهة قفاه، والإدبار رجوعه، كما فسره فى الحديث بقوله: " بداء (¬2) من مقدم رأسه حتى يذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما "، وقيل: المراد أدبر وأقبل، والواو لا تعطى رتبة، ويعضدها رواية وهيب فيه فى صحيح البخارى: " فأدبر بهما وأقبل " (¬3)، وهذا أولى مع [ثباته] (¬4) فى جميع الروايات بقوله: " بداء بمقدمة رأسه "، وقيل: معناه: