# وفى حديث سفيان: من إناء واحد.
قال قتيبة: قال سفيان: والفرق ثلاثة آصع.
42 - (320) وحدثنى عبيد الله بن معاذ العنبرى، قال: حدثنا أبى قال: حدثنا شعبة عن أبى بكر بن حفص، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، قال: دخلت على عائشة، أنا وأخوها من الرضاعة، فسألها عن غسل النبى صلى الله عليه وسلم من الجنابة، فدعت بإناء قدر الصاع، فاغتسلت، وبيننا وبينها ستر، وأفرغت على رأسها ثلاثا. قال: وكان أزواج النبى صلى الله عليه وسلم يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة.
43 - (321) حدثنا هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، أخبرنى مخرمة بن بكير عن أبيه، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن؛ قال: قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل بدأ بيمينه، فصب عليها من الماء فغسلها، ثم صب الماء على الأذى الذى به، بيمينه، وغسل عنه بشماله، حتى إذا فرغ من ذلك صب على رأسه.
قالت عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، ونحن جنبان.
44 - (...) وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا شبابة، حدثنا ليث عن يزيد، عن
تطويل الشعور لذلك وتخفيفا لمؤونة رؤوسهن.
وقوله فى هذا الحديث: " إنها اغتسلت بإناء قدر الصاع " وجاء فى الحديث الآخر: " كان النبى صلى الله عليه وسلم يغتسل بخمس مكاكيك ويتوضأ بمكوك " (¬1) وفى الحديث الآخر: " يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد " (¬2) وكل هذا قريب بعضه من بعض، وكله يدل أن سنة الطهارة تقليل الماء مع الإسباغ خلافا للأباضية من الخوارج. وأما ما ذكر مسلم فى حديث حفصة: " عن عائشه أنها كانت تغتسل هى والنبى صلى الله عليه وسلم فى إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك " فلعله بانفراد كل واحد منهما لأنه نحو من الصاع، أو يكون المد هاهنا المراد به الصاع، فيكون موافقا لحديث الفرق ويكون ذلك مفسرا له إن لم تكن لفظة المد هنا وهما على ما ذهب إليه بعضهم، وعلى الوجه الأول لا تأويل ولا إشكال فيه.
وقوله: " والفرق ثلاثة آصع " ويروى أصوع، وكلاهما صحيحان مرويان فى هذه