37 - (317) وحدثنى على بن حجر السعدى، حدثنى عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش عن سالم بن أبى الجعد، عن كريب، عن ابن عباس؛ قال: حدثتنى خالتى ميمونة قالت: أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة، فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا، ثم أدخل يده فى الإناء، ثم أفرغ به على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكا شديدا، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء
وقولها: " ثم أخذ الماء فأدخل أصابعه فى أصول شعره ": وذلك لتسهيل دخول الماء إلى أصوله وإلى إمرار اليد على ذلك. وقد احتج بعضهم على وجوب تخليل شعر اللحية فى الطهارة قياسا على تخليل شعر الرأس، وفى المذهب (¬1) عندنا فى تخليل شعر اللحية قولان (¬2)، وأما شعر الرأس فمجتمع على تخليله، ومنهم من احتج بعموم قوله فى حديث عائشة: " فيخلل أصول شعره " ويعيد الهاء على المغتسل إذ لم يذكر فيه الرأس ولا غيره.
وقولها: " ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات ": قال القاضى الباجى (¬3): يحتمل أن يكون لما ورد فى الطهارة من التكرار أو يكون للمبالغة وتمام الطهارة، إذ قد لا تكفى الغرفة الواحدة فيه. وذكر بعضهم أن الثلاث غرفات فيه مستحبة، وقد ذكرنا قول من قال: إن التكرار غير مشروع فى الغسل، ويكون الثلاث غرفات اثنتان لشفى (¬4) الرأس والثالثة لأعلاه، ويدل على صحة تأويلنا قوله فى الحديث [الآخر] (¬5) أخذ بكفه [فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر، ثم أخذ] (¬6) بكفيه فقال بهما على رأسه، كذا فى حديث عائشة، وفى الحديث الآخر عن ميمونة: " أنه أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه " كذا فى رواية كافتهم، وعند الطبرى: " ملء كفيه " وذكر البخارى (¬7) من رواية جبير بن مطعم: " أما أنا فأفرغ على رأسى ثلاثا - وأشار بكفيه جميعا " ولم يذكر مسلم هذه الزيادة، وهى موافقة لرواية الطبرى، وهى مفسرة [لما لم] (¬8) يفسر من ذلك وجاء مجملا.
[وخرج مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو كريب قالا: ثنا أبو معاوية - وفى نسخة ابن الحذاء - ثنا يحيى بن أيوب وأبو كريب، والصواب ما تقدم فى الحديث. قالت ميمونة: أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله، ثم قالت بعد ذلك: ثم توضأ وضوءه للصلاة،