27 - (308) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا حفص بن غياث. ح وحدثنا أبو كريب، أخبرنا ابن أبى زائدة. ح وحدثنى عمرو الناقد وابن نمير، قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزارى، كلهم عن عاصم، عن أبى المتوكل، عن أبى سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ ".
زاد أبو بكر فى حديثه: بينهما وضوءا. وقال: ثم أراد أن يعاود.
28 - (309) وحدثنا الحسن بن أحمد بن أبى شعيب الحرانى. حدثنا مسكين -
" سألت عائشة عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أكان يوتر من أول الليل أو آخره؟ قالت: ربما أوتر من أول الليل وربما أوتر من آخره، قلت: الحمد لله الذى جعل فى الأمر سعة، فقلت: وكيف كانت قراءته؟ أكان يسر بالقراءة أم يجهر؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، وربما أسر وربما جهر، فقلت: الحمد لله الذى جعل فى الأمر سعة. قلت: كيف كان يصنع فى الجنابة؟ .. " وذكر بقية ما فى الأم، وذكره - أيضا - أبو داود فى مصنفه (¬1).
وقوله: " إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ ": الوضوء هاهنا محمول عندنا (¬2) على غسل الفرج مما به من أذى، وأنه ليس عليه وضوء الصلاة، وهو قول جماعة من الفقهاء (¬3)، وإنما يغسل فرجه لأنه إذا عاد وفرجه نجس فهى إدخال نجاسة فى فرج المرأة غير مضطر إليها، بخلاف خضخضته حين الجماع وترداده فيه، مع ما فى غسله من الفائدة الطبية لتقوية العضو، ولتتميم اللذة بإزالة ما تعلق به قبل من [ماء] (¬4) الفرج وانتشر عليه من المنى الخارج منه، وكل ذلك مفسد للذة الجماع المستأنف، ولما فى ذلك من التنظيف وإزالة القذر الذى بنيت عليه الشريعة.
وقد اختلف العلماء فى ماء فرج المرأة ورطوبته فعندنا: أنها نجسة لكونها مختلطة بالنجاسات من الحيض والبول والمذى والمنى ومجرى لهن، ولأصحاب الشافعى فيها وجهان (¬5)، وكذلك غسل ما بيديه وبدنه من النجاسة الأولى. وذهب عمر وابنه إلى أنه يتوضأ وضوءه للصلاة، واستحبه أحمد وغيره، وسواء كان هذا فى امرأة واحدة أو غيرها.