# ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقول: كذا وكذا، فلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبى صلى الله عليه وسلم. فأرسل فى آثارهما، فسقاهما، فعرفا أن لم يجد عليهما.
الجنب والحائض (¬1) واختلف فيه عن مالك (¬2) فى قراءة الحائض له عن ظهر أو نظر ولا تمس المصحف ويقلب لها، فأباحه مرة لطول أمرها، وأنها لا تقوى على رفع حدثها ومشهور قوله فى الجنب أنه لا يقرؤه لقدرته على رفع حدثه (¬3)، وروى عنه الرخصة له فى ذلك، وخفف هو وأبو حنيفة (¬4) وبعضهم قراءة اليسير منه للتعوذ وشبهه إلا أن أبا حنيفة لا يجيز آية كاملة. واختلف عن الشافعى فى قراءة الحائض وقال: لا يقرأ الجنب، وعلى هذا منع المذهب من استناد المريض المصلى لحائض أو جنب تنزيها للصلاة عن القرب من النجاسة والاعتماد عليها؛ إذ لا تخلو ثيابها من نجاسة، وإذا لا فرق بين الاستناد والجلوس، ورخص فى ذلك إذا كانت ثيابها طاهرة، ومنعه بعضهم على كل حال لمعونتها المصلى فكأنهما مصليان بغير طهارة (¬5). قال فى هذا الحديث عند بعض الرواة: " وأنا حائضة ":