13 - (299) وحدثنى زهير بن حرب وأبو كامل ومحمد بن حاتم، كلهم عن يحيى بن سعيد، قال زهير: حدثنا يحيى عن يزيد بن كيسان، عن أبى حازم، عن أبى هريرة؛ قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد، فقال: " يا عائشة، ناولينى الثوب ". فقالت: إنى حائض. فقال: " إن حيضتك ليست فى يدك " فناولته.
14 - (300) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، قالا: حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان، عن المقدام بن شريج، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبى صلى الله عليه وسلم، فيضع فاه على موضع فى، فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله النبى صلى الله عليه وسلم، فيضع فاه على موضع فى.
ولم يذكر زهير: فيشرب.
15 - (301) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا داود بن عبد الرحمن المكى عن منصور عن أمه، عن عائشة؛ أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ فى حجرى وأنا حائض، فيقرأ القرآن.
وقولها: " أتعرق العرق " بفتح العين وسكون الراء، وهو العظم الذى عليه اللحم، وجمعه عراق، ويقال: عرقت العظم واعترقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك، وقال أبو عبيد: العرق القدرة من اللحم (¬1)، وقيل: هو العظم عليه بقية اللحم، قال الخليل: والعراق العظم بلا لحم، قال الهروى: وهو جمع عرق نادرا، وقيل إنما قيل: أتعرقه أى أستأصل أكل ما فيه حتى أكل عروقه، أى عصبه المتعلقة بالعظم، والصواب أن اشتقاق العرق من العظم نفسه الذى فسرناه.
وقولها: " كان يتكئ فى حجرى وأنا حائض فيقرأ القرآن ": كذا لعامة شيوخنا وكافة الرواة، وكذا عند البخارى، ووقع للعذرى: " فى حجرتى " وهو وهم، والمعروف الأول.
وفيه دليل على طهارة جسد الحائض، إذ لو كان نجسا لنزه صلى الله عليه وسلم القرآن وتلاوته فى مكان نجس. وقد استدل به بعض العلماء على قراءة الحائض القرآن، وإليه نحا البخارى فى كتابه (¬2)، وكذلك فى حملها المصحف. وقد اختلف العلماء فيها وفى الجنب، فمنهم