تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 103 - (287) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت محصن؛ أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يأكل الطعام، فوضعته فى حجره، فبال. قال: فلم يزد على أن نضح بالماء.

(...) وحدثناه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عيينة، عن الزهرى، بهذا الإسناد. وقال: فدعا بماء فرشه.

104 - (...) وحدثنيه حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس بن يزيد؛ أن ابن شهاب أخبره قال: أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود؛ أن أم قيس بنت محصن - وكانت من المهاجرات الأول اللاتى بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى أخت عكاشة بن محصن، أحد بنى أسد بن خزيمة - قال: أخبرتنى؛ أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام. قال عبيد الله: أخبرتنى أن ابنها ذاك بال فى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله غسلا.

وجوه فقيل: المراد بالنضح هاهنا صب الماء عليه من غير عرك، وهو يذهب مع الصب خاصة، وقيل: إن الهاء فى قوله: " بال على ثوبه " عائدة على الطفل أى بال الطفل على ثوب نفسه وهو فى حجره صلى الله عليه وسلم فنضح صلى الله عليه وسلم خوفا أن يكون طار على ثوبه منه شىء، ووجه التفرقة بين الغلام والجارية اتباع ما وقع فى الحديث فلا يعدى (¬1) به ما ورد فيه، وهذا أحسن من التوجيه بغير هذا المعنى مما ذكروا.

قال القاضى: الثلاث مقالات فى مذهبنا، فالقول بنجاسة بولهما وغسلهما مشهور قول مالك (¬2) وأصحابه، وهو قول أبى حنيفة والكوفيين، والقول بطهارة بول الصبى وحده ونضحه ونجاسة بول الجارية قول الشافعى (¬3) وأحمد وجماعة من السلف وأصحاب الحديث وابن وهب من أصحابنا، وحكى عن أبى حنيفة أيضا، والقول الثالث رواه الوليد بن مسلم عن مالك (¬4) وهو قول الحسن البصرى، وقال بعض علمائنا: ليس قوله فى الحديث: " لم يأكل الطعام "! علة للحكم وإنما هو وصف حال وحكاية قصة، كما قال فى الحديث: " صغير " وفى الحديث الآخر: " رضيع " واللبن طعام وحكمه حكمه فى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١١٢