تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 92 - (...) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طهور إناء أحدكم، إذا ولغ الكلب فيه، أن يغسله سبع مرات ".

93 - (280) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة عن أبى التياح، سمع مطرف بن عبد الله يحدث عن ابن المغفل، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، ثم قال: " ما بالهم وبال الكلاب؟ " ثم رخص فى كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: " إذا ولغ الكلب فى الإناء فاغسلوه سبع مرات. وعفروه الثامنة فى التراب ".

(...) وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارثى، حدثنا خالد - يعنى ابن الحارث. ح وحدثنى محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثنى محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر، كلهم عن شعبة، فى هذا الإسناد، بمثله. غير أن فى رواية يحيى بن سعيد من الزيادة: ورخص فى كلب الغنم والصيد والزرع، وليس ذكر الزرع فى الرواية غير يحيى.

سؤره بما لعله خالطه من لعابه المسموم (¬1)، قال: وشرع النبى صلى الله عليه وسلم غسل الإناء من ذلك سبعا يصحح التأويل؛ لأنا وجدنا الشرع قد استعمل السبع فيما طريقه التداوى، لا لا سيما بما تعلق به سم كقوله: " من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم "، وقوله فى مرضه: " هريقوا على من سبع قرب لم تخلل أوكيتهن ".

وأما قوله فى الحديث: " فليرقه " وقوله: " طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب " فيحتج به من يراه نجسا وغيره يقول بل لتقززه وتقذره، واختلف هل يغسل به الإناء إذا لم يجد غيره؟ والأولى إلا يغسل به وإن لم يجد غيره. وإن كان عندنا ظاهرا لقوله صلى الله عليه وسلم: " فليرقه " والمتحصل من مذهبنا فى سؤر الكلب أربعة أقوال: طهارته ونجاسته، والفرق بين سؤر المأذون فى اتخاذه وغيره، وهذه الثلاثة أقوال عن مالك، الرابع: مذهب عبد الملك فى الفرق بين البدوى والحضرى.

وقوله فى حديث ابن المغفل فى قتل الكلاب: " ثم رخص فى كلب الصيد وكلب الغنم وقال: إذا ولغ الكلب ... ": الحديث حجة لأحد القولين فى غسل الإناء من المأذون لأنه جاء بعد الترخيص فى اتخاذه، فدل أنه نسخ بهذه العبارة الأخرى، والله أعلم،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١٠٣