تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يفيد أن السؤال» المذكور «أو مضمونه» هو علة الجواب المذكور، كقوله - عليه السلام - في جواب قول الأعرابي: واقعت أهلي في نهار رمضان: «أعتق رقبة» لأن ذلك «في معنى» قوله: «حيث واقعت» أهلك، «فأعتق رقبة» ؛ لأن السؤال في تقدير الإعادة في الجواب كما لو قيل: جاء العدو فقال: اركبوا، أو: فلان واقف يسأل، فقال: أعطوه، إذ التقدير: حيث جاء العدو، فاركبوا، وحيث جاء فلان يسأل، فأعطوه.

قوله: «وإلا لتأخر البيان عن وقت الحاجة» أي: لو لم يعلل الجواب بالسؤال، لكان الجواب غير مرتبط بالسؤال، ولو كان غير مرتبط به، لخلا السؤال عن جواب. وحينئذ يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، لأن السائل إنما يسأل ليتبين له الحكم، والتقدير أنه لم يجب عن سؤاله، وأيضا يلزم أن أمره بعتق رقبة ثبت تعبدا، وهو خلاف الأصل، أو أنه حكم ثبت بغير سبب، وهو محال، ولا سبب يحال عليه الحكم إلا سؤال السائل، فوجب أن يضاف إليه، ويعلل به.

«الرابع» : أي: النوع الرابع من أنواع الإيماء إلى العلة «أن يذكر» الشارع «مع الحكم» شيئا «لو لم يعلل» الحكم «به» لكان ذكره لاغيا، فيجب تعليل الحكم بذلك الشيء المذكور معه «صيانة لكلام الشارع عن اللغو» إذ الدليل القاطع دل على عصمته من ذلك، وهو ضربان:

أحدهما: أن يسأل في الواقعة عن أمر ظاهر لا يخفى عن عاقل، ثم يذكر

شرح مختصر الروضة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الروضةج ٣ · ص ٣٦٩