. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يعني: الآية والحديث " اختصاص كل " من الرسل " بشريعة "، لكن قد صح مضمون الآية والحديث، فلا يكون شرع من قبلنا شرعا لنا.
الثاني: لو كان شرعا لنا، للزم النبي - صلى الله عليه وسلم - " وأمته تعلم كتبهم "، أي: كتب من قبلنا من أهل الكتاب، " والبحث عنها، والرجوع إليها عند تعذر النص في شرعه " على حادثة ما، لكن ذلك لا يلزم بالإجماع، فلا يكون شرعهم شرعا لنا.
الثالث: لو كان شرعهم شرعا لنا " لما توقف " النبي - صلى الله عليه وسلم - " في الظهار، واللعان، والمواريث ونحوها " من الأحكام " على الوحي "، لكن ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه توقف في الأحكام على الوحي، فدل على أن شرعهم ليس شرعا لنا، وإلا لبادر باستخراج الحكم من كتبهم والسؤال عنه فيها لأنها من شرعه كالقرآن.
الرابع: أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى يوما بيد عمر - رضي الله عنه - قطعة من التوراة، فغضب، وقال: ما هذا؟ أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى! لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي، ولو كان شرعهم شرعا لنا، " لما غضب " من ذلك كما لا يغضب من النظر في القرآن.
الخامس: لو كان شرعهم شرعا لنا، " لكان " النبي - صلى الله عليه وسلم - " تبعا لغيره " في الشرع، وفي ذلك " غض من منصبه ومناقضة لقوله: لو كان موسى حيا