. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يلحق فرسي.
الوجه الثاني: أن شرط هذا المفهوم فهم المعنى في محل النطق، وكونه أشد مناسبة للحكم في محل السكوت، ولو كان قياسا، لما اشترط هذا الشرط الأخير فيه.
قلت: دليل المسألة متجاذب، وكأن ما قاله الآمدي أرجح.
قوله: «ونحوه» ، أي: ونحو مفهوم الموافقة المذكور قولهم: «ردت شهادة الفاسق ; فالكافر أولى» ، برد الشهادة ; لأن «الكفر فسق وزيادة، وقتل الخطأ موجب للكفارة فالعمد أولى» ، بوجوبها، لاختصاصه بالإثم، ووجوب القود، فإن هذا كقولنا: إذا حرم التأفيف ; فالضرب أولى.
قوله: «لكنه ليس بقاطع» ، إلى آخره، أي: إن مفهوم الموافقة ينقسم إلى قاطع، كآية التأفيف وما ذكر معها من نظائرها، وإلى ظني غير قاطع، كرد شهادة الكافر، ووجوب الكفارة في العمد ; لأنه واقع في محل الاجتهاد، إذ يجوز أن يكون الكافر عدلا في دينه ; فيتحرى الصدق والأمانة، ولهذا قلنا: إن الكافر العدل في دينه يلي مال ولده في أحد الوجهين بخلاف المسلم الفاسق، فإن مستند قبول شهادته العدالة، وهي مفقودة ; فهو في مظنة الكذب، إذ لا وازع له عنه كالرواية وأولى، وكذلك قتل العمد يجوز أن يختص بمسقط للكفارة مناسب لإسقاطها، كما قلنا في يمين الغموس: