تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال القرافي: المبين: هو اللفظ الدال بالوضع على معنى ; إما بالأصالة، وإما بعد البيان.

وقال الآمدي: المبين قد يراد به الخطاب المستغني بنفسه عن البيان، وقد يراد به ما يحتاج إلى البيان عند وروده عليه، كالمجمل وغيره.

قلت: المعاني متقاربة.

قوله: «أما البيان ; فقيل: الدليل» ، يعني أن الكلام السابق كان في المبين، وهذا في البيان، والفرق بينهما ظاهر، يقال: مجمل وإجمال، ومبين وبيان.

فالمجمل: اللفظ المتردد.

والإجمال: إرادة التردد من المتكلم، أو النطق باللفظ على وجه يقع فيه التردد.

والمبين: اللفظ الدال من غير تردد.

والبيان: نحن الآن في الكلام فيه.

«فقيل» : هو «الدليل» ، وهو قول القاضي أبي بكر، والجبائي وابنه، وأبي الحسين البصري، والغزالي، وأكثر الأشعرية، واختيار الآمدي.

وقال أبو عبد الله البصري: وهو العلم الحاصل عن دليل.

وقال الصيرفي: هو التعريف.

والأقوال متقاربة، والمسألة لفظية، أو كاللفظية ; لأن التعريف من آثار

شرح مختصر الروضة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الروضةج ٢ · ص ٦٧٢