تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ومثال ذلك، لو قال: إذا غاب الشفق ; فصلوا العشاء الآخرة، احتمل أن يريد بالشفق الحمرة والبياض جميعا، وأن يريد الحمرة فقط، وأن يريد البياض فقط.

فبتقدير أن يريدهما جميعا ; فلو صلينا قبل مغيب البياض، أخطأنا، فلما جاء البيان بقوله عليه الصلاة والسلام: «الشفق الحمرة، فإذا غاب الشفق ; فقد وجب عشاء الآخرة» . علمنا المراد.

وأبو حنيفة لما لم يبلغه هذا الحديث، أو بلغه ولم يثبت عنده، قال: الأصل بقاء وقت المغرب ; فمن ادعى خروجه بمجرد غيبوبة الحمرة ; فعليه الدليل، والأصل بقاء ما كان على ما كان، ولأن المصلي بعد غيبوبة البياض ممتثل إجماعا، وقبله مختلف في امتثاله، والأصل عدم براءة الذمة من امتثال الأمر ; فيستصحب فيه الحال.

شرح مختصر الروضة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الروضةج ٢ · ص ٦٥٦