. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الشرعية، والدليل الشرعي: هو الذي طريق معرفته الشرع.
وذكر الآمدي له تقسيما أنا أذكر معناه: وهو أن الدليل الشرعي ; إما أن يرد من جهة الرسول، أو لا من جهته، فإن ورد من جهة الرسول ; فهو إما من قبيل ما يتلى: وهو الكتاب، أو لا: وهو السنة، وإن ورد لا من جهة الرسول ; فإما أن نشترط فيه عصمة من صدر عنه أو لا، والأول: الإجماع، والثاني: إن كان حمل معلوم على معلوم بجامع مشترك ; فهو القياس، وإلا فهو الاستدلال.
فالثلاثة الأول - وهي الكتاب، والسنة، والإجماع - نقلية، والآخران معنويان، والنقلي أصل للمعنوي، والكتاب أصل للكل.
فالأدلة إذا خمسة: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، والاستدلال، وعرفه الآمدي بأنه دليل ليس بنص ولا إجماع ولا قياس.
قلت: وقد ذكرت ضعف هذه الطريقة في التعريف عند تعريف خطاب الوضع بمثلها، وذكرت أن الاستدلال منها على أنواع:
منها: وجد السبب ; فيثبت الحكم.
ومنها: وجد المانع ; فينتفي الحكم.
ومنها: انتفى الشرط فينتفي الحكم.
ومنها: القياس المنطقي، وهو قول مؤلف من مقدمات، يلزم من تسليمها لذاتها قول آخر، وهو إما اقتراني أو استثنائي، والاستثنائي متصل أو منفصل،