تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الاحتمال فيهما، إذ اللفظ يحتمل كونه مجازا، وإن كان الأصل فيه الحقيقة، كما أن العام يحتمل أنه للخصوص، وإن كان الأصل، والظاهر فيه العموم، لكن اللفظ لا يشترط في اعتقاد حقيقته عدم المجاز، كذلك العام لا يشترط في اعتقاد عمومه عدم المخصص.

الوجه الثالث: أن الظاهر العموم، والأصل عدم المخصص ; فيستصحب حاله في العدم ; لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، فإن ظهر مخصص، كان بطلان ذلك الاعتقاد خطأ في الاجتهاد، وهو موضوع عن العباد كسائر خطأ الحكام والمجتهدين والأئمة.

قوله: «قالوا» ، إلى آخره. هذه حجة الخصم على عدم جواز اعتقاد التعميم والعمل به، وتقريرها من وجهين:

أحدهما: أن «شرط العمل بالعام عدم المخصص» ; لأنه ينافيه ; فلا يجوز العمل بالعموم معه، و «شرط العلم بالعدم الطلب» ، كما قلنا في طلب الماء لجواز التيمم، ويلزم من ذلك أن لا يجوز العمل بالعام إلا بعد أن يطلب المخصص ; فلا يوجد، وإذا لم يجز العمل بالعام، لم يجز اعتقاد عمومه، لما تقرر من أن اعتقاد العموم يوجب العمل بموجبه ; لأنه فائدته.

الوجه الثاني: أن وجود المخصص محتمل قطعا ; فالعمل بالعموم مع الاحتمال المذكور يكون خطأ.

شرح مختصر الروضة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الروضةج ٢ · ص ٥٤٥