. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المفسدة المطلوب إعدامها ; فتكون مفسدته ذاتية ; فيقوى مقتضى إعدامها، والمنهي عنه لغيره يدل على أن مفسدته عرضية، منشؤها أمر خارج عنه ; فيضعف المقتضي لإعدامها.
- قوله: «وقيل: في العبادات، دون المعاملات، ونحوها» من العقود. هذا قول آخر، بالفرق بين العبادات والمعاملات ; لأنه يجوز أن يقول الشارع: لا تفعل، فإن فعلت، ترتب الحكم نحو: لا تطأ جارية ولدك، فإن فعلت، صارت أم ولد لك، ولا تطلق في الحيض، فإن فعلت، وقع، ولا تغسل الثوب بماء مغصوب، فإن فعلت، طهر، بخلاف العبادات.
والفرق بينهما من وجهين:
«أحدهما: أن العبادة قربة، وارتكاب النهي معصية ; فيتناقضان» ، إذ المعاصي لا يتقرب بها كما سبق «بخلاف المعاملات» ; فإنها ليست قربا ; فلا يناقضها ارتكاب النهي، كقوله: لا تبع وقت النداء، ولا تنجش، ولا تتلق الركبان، فإن فعلت، أثمت وأفدت الملك، ولأن العبادة مأمور بها، والمنهي عنه غير مأمور به ; فالمنهي عنه ليس بعبادة، وهو إنما أمر بالعبادة، فلم يأت بالمأمور به ; فيبقى في عهدة الأمر، ولا يعني بالفساد إلا هذا، وهو أن فعله للعبادة لم يخرجه عن عهدة الأمر.
الوجه الثاني: أن فساد المعاملات بالنهي، يضر بالناس، وفساد العبادات لا يضر بهم.
بيان الأول: أن فساد المعاملات، يفضي إلى «قطع معايش الناس أو