. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال أبو الخطاب» ، وأبو الحسن التميمي من أصحابنا، وبعض الشافعية: يختص الحكم بمن توجه إليه، من النبي صلى الله عليه وسلم، أو غيره، إلا بمعمم، أي: إلا أن يقوم دليل كونه عاما للجميع ; فهؤلاء عكس الأولين; لأن هؤلاء يقولون: يخص الحكم من توجه إليه إلا لدليل معمم، وأولئك يقولون: يعم الحكم من توجه إليه وغيره، إلا لدليل مخصص.
- قوله: «لنا: قوله تعالى: ﴿زوجناكها﴾ » إلى آخره. هذا حجة القائلين بالتعميم، وهو من وجوه:
أحدها: قوله عز وجل: ﴿فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا﴾ [الأحزاب: 37] ; فأخبر سبحانه وتعالى، أنه إنما أباح لنبيه زوجة ابنه بالتبني، ليتأسى به المؤمنون، رفعا للحرج عنهم ; فلولا أن ما ثبت في حقه يتناول غيره، لكان هذا التعليل عبثا.
ولقائل أن يقول: التعليل المذكور في الآية، هو دليل التعميم، والنزاع إنما هو عند عدم دليل التعميم.
الوجه الثاني: قوله تعالى: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين﴾ [الأحزاب: 50] ، ووجه دلالته أنه لولا تناول ما ثبت في حقه أمته ; لكان هذا التخصيص عبثا غير مفيد ; لأن اختصاصه بالحكم على هذا التقدير، يكون ثابتا بالوضع أو