تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بما كانوا عاملين متفق عليه من حديث ابى هريرة والله اعلم وما ألتناهم قرأ ابن كثير بكسر اللام من باب سمع يسمع والباقون بفتح اللام من ضرب يضرب وكلاهما لغتان فى ألت يالت يعنى ما نقصنا الآباء من عملهم من للتبعيض اى بعض ثواب أعمالهم من شيء ط من زائدة وشىء فى محل النصب على انه مفعول ثانى لالتنا ومن عملهم خال عنه قدم عليه لتنكيره يعنى لا ينقص ثواب الآباء بإعطاء الأبناء فى إلحاقهم بهم والجملة معطوفة على الحقنا ولما كان هاهنا مظنة سوال السائل يسئل ان هذا شان من أمن واتبعه ذريته بايمان فما شان من كسب سيئة قال الله تعالى كل امرئ بما كسب رهين قال مقاتل كل امرئ كافر بما عمل من الشرك مرتهن محبوس فى النار لا يجاوز جزاء السيئة ممن كسب الى غيره فلا يلحق بالكافر والفاسق ذريته من غير ان يعملوا.

وأمددناهم عطف على زوجناهم يعنى زدناهم يعنى المتقين وقتا بعد وقت بفاكهة ولحم مما يشتهون من انواع التنعم.

يتنازعون من النزع يعنى الاخذ من يد الغير والتفاعل هاهنا بمعنى المجرد من عاقبت اللص وترافعنا الى القاضي وجعلنا من المزيد فيه للدلالة من الكثرة يعنى ينزعون الى اهل الجنة من يد الساقي فيها اى فى الجنة كأسا الكأس الإناء بما فيها من الشراب ويسمى كل واحد منهما بانفراده كاسا يقال كاس حال وقال شربت كاسا والمراد هاهنا كاس مملو من شراب لا لغو وهو الباطل قال قتادة وقال مقاتل بن حيان لا فضول فيها وقال سعيد بن المسيب لا رفث فيها وقال ابن زيد لاسباب ولا تخاصم فيها وقال القتيبي لا يذهب عقولهم فيلغوا ويرفثوا ولا تأثيم قال الزجاج لا يجرى بينهم ما يلغى ولا ما فيه اثم كما يجرى فى الدنيا بشرب الخمر وقيل لا يأثمون فى شربها قرأ ابن كثير وابو عمرو لا لغو ولا تأثيم بالفتح فيها أعمالا للاو الباقون بالرفع فيهما الفاء لعمل لا لاجل لتكرير.

ويطوف عليهم لاجل الخدمة غلمان لهم اى مماليك مخصوص بهم اخرج ابن ابى الدنيا عن انس رض قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان أسفل اهل الجنة أجمعين درجة من يقوم على راسه عشرة آلاف خادم واخرج ابن ابى الدنيا عن ابى هريرة ان ادنى اهل الجنة منزلة وليس فيها دنى من تغدو ويروح عليه خمسة آلاف خادم ليس منهم خادم الا ومعه ظرف ليس مع صاحبه كأنهم لؤلؤ مكنون مستور فى الصدف شبهوا باللؤلؤ فى بياضهم وصفائهم وحسنهم قال البغوي روى عن الحسن انه تلا هذه الاية وقال قالوا يا رسول الله الخادم كاللؤلؤ فكيف المخدوم

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٩٧