تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعنى لوطا وبناته وصفهم الله تعالى بالايمان والإسلام جميعا لانه ما من مؤمن الا وهو مسلم.

وتركنا فيها آية علامة للذين يخافون العذاب الأليم المعتبرين بها وهى تلك الحجارة الواقعة فى تلك القرى او صخر منضود فيها او ماء اسود منتن.

وفي موسى عطف على قوله وتركنا فيها على معنى وجعلنا فى إرسال موسى اية وهذا كقوله علفتها تبنا وماء باردا يعنى وسقيتها ماء باردا وهذا اقرب وانسب مما قيل انه معطوف على قوله وفى الأرض لبعده وعدم المناسبة فى القصة إذ أرسلناه هذا الظرف متعلق بما تعلق به فى موسى يعنى جعلنا فى موسى وقت ارسالنا إياه إلى فرعون بسلطان مبين حجة ظاهرة يعنى معجزاته كالعصاء واليد البيضاء والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والسنين وفلق البحر.

فتولى اى اعرض فرعون عن الايمان بركنه اى بجمعه وجنوده الذين كان ينضوبهم وقال فرعون هواى موسى ساحر أو مجنون قال ابو عبيدة او بمعنى الواو والظاهر انها بمعناه فانه لما راى على يديه الخوارق قال ساحر ولما سمعه يقول ما لا يدركه عقله السقيم زعم انه مجنون وبين كلاميه منافاة وقال البيضاوي كانه جعل ما ظهر منه من الخوارق منسوبا الى الجن وتردونى انه هل حصل ذلك باختياره وسعيه او بغيرهما يعنى ان كان باختياره فهو ساحر والا فهو مجنون.

خذناه وجنوده فنبذناهم في اليم

فاغرقناهم فى اليم هو مليم

اى ات بما يلام عليه من الكفر والعناد والتكبر والجملة حال من الضمير المنصوب فى أخذناه.

وفي عاد يعنى تركنا فى إهلاك عاد اية إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم وهى التي لا خير فيها ولا بركة ولا تلقح شجرا ولا تحمل مطرا وكانت دبورا لقوله عليه الصلاة والسلام نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور.

ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم يعنى جعلت الأشياء كالرماد من الرم وهى البنى؟؟؟ والتفتت.

وفي ثمود يعنى وتركنا فى إهلاك ثمود اية إذ قيل لهم قال لهم صالح لما عقروا لناقة تمتعوا فى دياركم حتى حين يعنى ثلثة ايام.

فعتوا عن أمر ربهم استكبروا عن امتثاله واتباع صالح والايمان به- فأخذتهم الصاعقة قرأ الكسائي الصعقة بإسكان العين من غير الف والباقون بالألف بعد العين والصاعقة الموت وكل عذاب مهلك وصيحة العذاب والصعق معركة شدة الصوت كذا فى القاموس اخذتهم بعد مضى الأيام الثلاثة وهم ينظرون اى يرون ذلك العذاب

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٨٨