تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهمزة للانكار ان كان بعد ما راى انهم لا يأكلون وان كان فى أول الأمر فالهمزة للعرض والحث على الاكل على طريقة الأدب.

فأوجس يعنى أضمر منهم خيفة ط اى خوفا لما راى اعراضهم عن طعامه عن ابن عباس انه وقع فى نفسه انهم ملائكة أرسلوا للعذاب قالوا لا تخف ط انا رسل الله وبشروه بغلام يعنى اسحق عليه السلام عليم يكمل علمه إذا بلغ.

فأقبلت امرأته سارة في صرة اى صيحة قيل لم يكن ذلك إقبالا من مكان الى مكان وانما هو كقول القائل اقبل يشتمنى اى أخذت تصيح وعلى هذا التأويل قوله فى صرة فى محل النصب على المفعولية وان كان المراد الإقبال من مكان الى مكان فهى فى محل النصب على الحال فصكت وجهها قال ابن عباس لطمت وجهها يعنى جمعت أصابعها فضربت وجهها كما هو عادة النساء عند التعجب إذا انكرن شيئا وقيل وجدت حرارة دم الحيض فلطمت وجهها من الحياء وقالت عجوز عقيم يعنى أتلد عجوز عقيم وكانت سارة لم تلد قبل ذلك وكانت بنت تسعين سنة.

قالوا اى الملائكة كذلك قال ربك ط يعنى قال ربك قولا مثل ذلك الذي قلنا وانما نخبرك من الله إنه هو الحكيم فى صنعه العليم بما كان وما يكون فيكون قوله حقا وفعله محكما ولما علم ابراهيم انهم ملائكة وانهم لا ينزلون مجتمعين الا لامر عظيم.

قال فما خطبكم اى ما شانكم وفيم أرسلتم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين يعنى قوم لوط كانوا يعملون الخبائث التي لم يسبقهم بها أحد من العالمين كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء ويقطعون السبيل ويأتون فى ناديهم المنكر فارسل الله إليهم أخاهم لوطا فكفروا به وقالوا اتنا بعذاب الله ان كنت من الصادقين قال رب نجنى من القوم الظالمين وانصرني على القوم المفسدين فارسل الله إليهم الملائكة.

لنرسل عليهم حجارة من طين متحجر وهو السجيل-.

مسومة معلمة على كل واحد منها اسم من يهلك به عند ربك للمسرفين المجاوزين الحد فى الفجور قال ابن عباس يعنى للمشركين فان الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.

فأخرجنا من كان فيها اى فى قرى قوم لوط واضمارها مع عدم سبق ذكرها لكونها معلوما بالسياق من المؤمنين بلوط عليه السلام وذلك قوله تعالى قالوا يعنى الملائكة يا لوط انا رسل ربك لن يصلوا إليك فاسر باهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد الا امرأتك انه مصيبها ما أصابهم-.

فما وجدنا فيها اى فى قرى قوم لوط غير اهل بيت من المسلمين

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٨٧