تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ادخلا النار مع سائر الداخلين من الكفرة الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء او أحد من المؤمنين قطع الله تعالى بهذه الاية طمع من يكفر ان ينفعه ايمان غيره ثم اخبر ان كفر غيره لا يضره إذا كان مؤمنا بقوله.

وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأت فرعون وهى آسية بنت مزاحم فانها كانت تحت اعداء الله ولم يضرها كفره قال المفسرون لما غلب موسى السحرة امنت امرأة فرعون فلما تبين لفرعون إسلامها أوتد يديها ورجليها بأربع أوتاد والقاها فى الشمس قال سليمان امرأة فرعون تعذب فى الشمس فاذا انصرفوا عنها أظلها الملائكة إذ قالت الظرف متعلق بكائن وهو صفة لمثل امرأة فرعون أي مثل امرأة فرعون كاين وقت قولها رب ابن لي عندك عندية لا كيف لها فانه منزه من المكان بيتا في الجنة فكشف الله لها من بيتها فى الجنة حتى راته ونجني من فرعون وعمله يعنى تعذيبه وقال مقاتل أرادت بعمله الشرك وقال ابو صالح عن ابن عباس أرادت به جماعة ونجني من القوم الظالمين على أنفسهم بالكفر والمعاصي على عباد الله التعذيب من القبط التابعين له فى القصة ان فرعون امر يصخرة عظيمة لتلقى عليها فلما أتوه بالصخرة قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة فابصرت بيتها فى الجنة من درة وانتزع روحها فالقيت الصخرة على جسد لا روح فيه ولم تجدا لما وقال الحسن ابن كيسان رفع الله امرأة فرعون الى الجنة فهى فيها تأكل وتشرب.

ومريم ابنت عمران عطف على امرأة فرعون التي أحصنت فرجها من الرجال فنفخنا فيه اى نفخ جبرئيل عليه السلام بامرنا فى جيب درعها نفخا وأصلا الى فرجها فحملت بعيسى عليه السلام والضمير عايد الى الفرج ولما كان النفخ بامر الله تعالى وافعال العباد كلها بخلق الله أسند الله تعالى النفخ الى نفسه من روحنا اى روحا خلقناه بلا توسط اصل ومن زائدة فى الإثبات على قول الأخفش وهو الظاهر وقال سيبويه للتبعيض يعنى بعض هذا النوع كما فى قوله تعالى يغفر لكم من ذنوبكم وصدقت بكلمات ربها اى بصحفه المنزلة او بما اوحى الى أنبيائه والمراد شرايع الله تعالى لعباده وكتبه قرأ ابو عمر وحفص على الجمع والباقون بالإفراد والمراد به ما كتب فى اللوح او جنس الكتب المنزلة وقرأ بكلمة الله وكتابه يعنى بعيسى وإنجيل وكانت من القانتين اى من جملة مواظبين على الطاعة والتذكير للتغليب ولاشعاران رتبتها لم تقصر عن رتبة الرجال الكاملين

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٣٤٧