تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصالح فيقول وعزتك ما استوعبت وتبقى الذنوب وقد ذهب العمل الصالح كله فاذا أراد الله ان يرحم عبدا قال يا عبدى فاضاعفت لك حسناتك وتجاوزت عن سياتك وذهبت لك نعمتى وفى الصحيحين عن ابى هريرة رض قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لن ينجى أحدا منكم عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا انا الا ان يتغمدنى الله برحمة منه وفضل وفى الباب أحاديث كثيرة يوم لا يخزي الله النبي ظرف ليدخلكم والذين آمنوا معه ج عطف على البنى احمادا لهم وتعريضا لمن ناواهم وعلى هذا جملة نورهم يسعى علة لعدم اخزائهم وقيل الموصول مبتداء خبره نورهم يسعى بين أيديهم ويكون بأيمانهم على الصراط يقولون مستانف او خبر بعد خبر للموصول يقولون ذلك إذا انطفى نور المنافقين ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير تعليل للاتمام لتفاوة أنوارهم بحسب أعمالهم فيسالون إتمامه تفضلا وقد ذكرنا تفاوة الأنوار والأعمال الموجبة للنور فى سورة الحديد.

يا أيها النبي جاهد الكفار بالسيف والحجة والمنافقين بالرد والتفضيح إذا ظهر نفاقهم واغلظ عليهم اى استعمل الخشونة فيما تجاهدهم ولا ترحمهم ومأواهم جهنم ط حال مقدرة من الكفار والمنافقين وبئس المصير جهنم او ما ولهم.

ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح اسمها واعلة وامرأت لوط اسمها واهلة امراة نوح وامراة لوط بدلان من مثلا بحذف المضاف اى مثل امراة نوح وامراة لوط وكذا قوله امرأة فرعون فى الجملة التالية مثل الله تعالى حال الكفار فى انهم يعذبون بكفرهم ولا ينفعهم ما بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - من القرابات والواصلات كما لم ينفع المرأتين وصلتهما بالنبيين حيث كانتا تحت عبدين جملة مستانفة من عبادنا صالحين يريد به تعظيم نوح ولوط مدحهما بالصلاح فان كمال الصلاح بالعصمة التي هى من النبوة- فخانتاهما بالكفر والنفاق قال ابن عباس ما بغت امرأة بنى قط وانما كانت خيانتهما انهما كانتا على غير دينهما فكانت امرأة نوح تقول للناس انه مجنون وإذا أمن به أحد أخبرت الجبابرة واما امرأة لوط كانت تدل قومه على أضيافه إذا نزل به ضيف بالليل أوقدت نارا وإذا انزل بالنهار دخنت ليعلم قومه انه نزل به ضيف وقال الكلبي اسرتا النفاق وأظهرتا الايمان فلم يغنيا اى لم يدفعا عنهما مع نبوتيهما من عذاب الله شيئا او لم يغنيا بحق الأزواج شيئا من الأغنياء وقيل للمرأتين عند موتهما او يوم القيامة

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٣٤٦