الموصول بحذف المضاف اى بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا والله لا يهدي القوم الظالمين اى وقت اختيارهم الظلم او لا يهدى من سبق فى علمه انه يكون ظالما.
قل يا أيها الذين هادوا اى تهودوا إن زعمتم أنكم أولياء لله فانهم كانوا يقولون نحن اولياء الله وأحباءه من دون الناس يعنى محمدا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فتمنوا الموت اى ادعوه من دون الله تعالى على أنفسكم حتى تنقلوا من دار البلية الى دار الكرامة فان الموت جسر توصل الحبيب الى الحبيب إن كنتم صادقين فى زعمكم فتمنوه وقد ذكرنا مسئلة جواز تمنى الموت وعدمه فى صورة البقر فى مثل هذه الاية.
ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم فانهم يعلمون علما يقينا انهم استحقوا النار الكبرى بسبب ما قدموا من الكفر والمعاصي وتحريف آيات التورية الناطقة ببعث محمد - صلى الله عليه وسلم - فكيف يتمنون الموت الموصلة الى النار فانهم احرص الناس على حيوة يود أحدهم لو يعمر الف سنة وأشد خوفا وفرارا من الموت والله عليم بالظالمين فيجازيهم على ما قدموا.
قل يا محمد إن الموت الذي تفرون منه ايها اليهود اى تخافون أشد المخافة من ان يصيبكم فتوخذوا بأعمالكم ولا تجزون على تمنيه فإنه ملاقيكم لا حق بكم لا محالة لا ينفعكم الفرار منه الجملة خبر ان ذكر الله سبحانه ان الموكدة فى الجملة مكررا لكمال التأكيد نظرا الى كمال إصرارهم على الكفر والمعاصي الذي كانه هو الدليل على شدة انكارهم الموت والفاء لتضمن الاسم معنى الشرط باعتبار الوصف كانه فرارهم يسرع لحوقه بهم فكانه سبب اللحوق وذلك ان الفرار من الموت موجب للغفلة عنه وفى الغفلة لا يظهر طول البقاء فى الدنيا ويظهر كانه الموت جاء سريعا ومن كان ذكر الموت مشتاقا له يشق عليه البقاء فى الدنيا وينتظر الموت غالبا فيظهر عليه طول الحيوة وبعد الموت لشدة اشتياقه وجاز ان يكون الخبر محذوفا والفاء للتعليل والتقدير ان الموت الذي تفرون منه لا ينفعكم الفرار منه فانه اى لانه ملقيكم البتة وحينئذ لا يلزم تكرار ان على حكم واحد وجاز ان يكون الموصول خبرا لان الفاء عاطفة يعطف على الخبر او على الجملة ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون فيجازيكم عليه.
يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة اى إذا اذن من يوم الجمعة بيان لاذا وقيل من هاهنا بمعنى فى كما فى قوله تعالى أروني ماذا خلقوا من الأرض اى فى الأرض اختلف العلماء فى تسمية هذا اليوم بالجمعة