تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أنزل الله على بشر من شيء او قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار او قال شريعة موسى شريعة موبدة الى يوم القيمة وهو يدعى إلى الإسلام الظاهر حقيقه المقتضى له خير الدارين فيضع موضع الاجابة الافتراء على الله ويكذب رسله ويسمى آياته سحرا حال من فاعل افترى والله لا يهدي القوم الظالمين يعنى من كان فى علمه القديم ظالما فالله لا يرشده الحق والى ما فيه فلاحه.

يريدون حال للقوم الظالمين او استيناف فى جواب قايل يقول ما شانهم ليطفؤا ان يطفؤا واللام مزيدة لما فيه من معنى الارادة كما زيدت فى لا أبا لك لما فيه من معنى الاضافة او للتعليل والمفعول به محذوف اى يريدون الافتراء ليطفؤا نور الله اى دينه بأفواههم اى بمقالاتهم الكاذبة المفتراة كمن يريد ان يطفئ نور الشمس والقمر يطفه بفيه ففيه اشارة الى تمثيل لطيف والله متم نوره اى مبلغ غايته بنشره واعلائه قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص بالاضافة والباقون بالتنوين والنصب ولو كره الكافرون كلمة لو متصلة للتسوية والجملة حال اى مستويا كراهة المشركين وعدمها يعنى انه تعالى لا يبالى فى إعلاء دينه كراهة المشركين.

هو الذي أرسل رسوله، محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى اى بما يهتدى به الناس الى الحق من القران والمعجزات الباهرة ودين الحق اى دين الله وهو الملة الحنيفة البيضاء ليظهره بالسيف والحجة على الدين كله اى جميع الأديان ولو كره المشركون قد مر نظيره.

يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم قرأ ابن عامر بالتشديد من التفصيل للتكثير والباقون مخففا من الافعال من عذاب أليم كما ان تجارة الدنيا تنجى من الفقر وعذاب الجوع ونحو ذلك اخرج ابن ابى حاتم عن سعيد بن جبير قال لما نزلت يايها الذين أمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم قال المسلمون لو علمنا ما هذه التجارة لاعطينا فيها الأموال والأهلين فنزل قوله تعالى.

تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم بيان للتجارة يعنى هى الجمع بين الايمان وبين المجاهدة بالأموال والأنفس سمى تجارة لان فيه مبادلة الأموال والا نفس بنعيم الاخرة ورضوان الله ومبادلة الأهواء يعنى العقائد الباطلة بالعلوم الحقة المكنى عنها بالايمان وفيه مرابحة صريحة او رد لفظ الخبر والمراد به الأمر إيذانا بان هذا الشيء لا يترك واشعارا بمدح الصحابة بانهم معتادون بذاك ذلكم الجمع بين الايمان والمجاهدة خير لكم من الأهواء والأنفس والأموال إن كنتم تعلمون شرط مستغن عن الجزاء بما مضى ان كنتم تعلمون كونه خيرا فاتوا به ولا تتركوه

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٢٧٢