تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالعصيان والرمي بالادرة وهى نفخة فى الخصيتين وقد تعلمون أني رسول الله إليكم بما جئتكم بالمعجزات وانجيتكم من اهل فرعون يسومونكم سوء العذاب وجاوزت بكم البحر والعلم بالنبوة يوجب التعظيم ويمنع الإيذاء فلما زاغوا اى عدلوا عن الحق ولم يمتنعوا عن الإيذاء أزاغ الله قلوبهم صرفها عن قبول الحق والميل الى الصواب والله لا يهدي القوم الفاسقين هداية موصولة الى معرفة الحق او الجنة قال الزجاج لا يهدى من سبق فى علمه انه فاسق.

وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل لعله لم يقل يا قوم كما قال موسى لانه لا نسب له فيهم إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي اى من قبلى من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسكن الياء ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وفتحها الباقون ومصدقا ومبشرا حالان من ضمير انى رسول الله والعامل فيهما وفى الرسول من معنى الإرسال لا الجار والمجرور فانه ظرف لغوصلة للرسول فلا يعمل اسمه أحمد وهو أحد اسمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - افعل من الحمد يعنى اكثر حامدية لله تعالى من غيره والأنبياء كلهم حمادون واكثر محمودية من غيره من المخلوقات والأنبياء كلهم محمودون موصوفون بالخصال الحميدة وهو - صلى الله عليه وسلم - اكثر مناقبا واجمع فضايلا ومحاسنا بها يستحق الحمد من غيره قال المجدد اسمه - صلى الله عليه وسلم - أحمد له خصوصية بنشإ الروحانية ولذلك سماه عيسى بذلك الاسم قبل نشاء العنصرية بالجسمانية واسمه عليه السلام محمد له خصوصية بنشاء الجسمانية وله ولايتان ولاية محمدية وهى المحبوبية الممتزجة بالمحبة وولاية احمدية وهى المحبوبية الخالصة فعلى هذا الاولى ان يقال اشتقاه من المحمودية والله تعالى اعلم ذكر عيسى عليه السلام تصديقه بالأنبياء حتى يكون دليلا على صدق دعواة الرسالة فان الحق يطابق الحق والأنبياء شهداء بعضهم لبعض فذاك أول الكتب المشهورة الذي حكم به النبيون والنبي الذي هو خاتم المرسلين الذي بشر به الأنبياء كلهم والتورية وغيرها من الكتب السماوية فلما جاءهم عيسى او احمد - صلى الله عليه وسلم - بالبينات المعجزات الظاهرة من احياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وبالقران المعجز الباقي بمعنى الدهور والأزمان وشق القمر وغير ذلك ما لا يحصى والظرف متعلق بقوله تعالى قالوا يعنى كفار بنى إسرائيل او كفار قريش وغيرهم هذا سحر قرأ حمزة ساحر اشارة الى عيسى او محمد - صلى الله عليه وسلم - وقرأ الباقون سحر اشارة الى ما جاء به المعجزات مبين ظاهر.

ومن يعنى لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب نسبة الشريك والولد اليه وبان قالوا

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٢٧١