تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما هم يعنى المنافقين منكم فى الدين والولاية ولا منهم اى اليهود جملة ما هم منكم حال من الموصول ويحلفون عطف على تولوا على الكذب وهو ادعاء الإسلام وهم يعلمون ج حال من فاعل يحلفون يعنى يحلفون عالمين بانهم كاذبون لا كمن يحلف خطاء زعما منه انه صادق فيما يقول قال السدى ومقاتل نزلت فى عبد الله المنافق كان يجالس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يرفع حديثه الى اليهود فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى حجرة فذائر نحو حديث ابن عباس المذكور وفيه فحلف بالله ما فعل وجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبوه.

أعد الله لهم عذابا شديدا ط نوعا من العذاب متفاقما إنهم ساء ما كانوا يعملون ج فى الماضي فتحزنوا على سوء العمل وأصروا عليه.

اتخذوا جملة مستانفة او حال من فاعل يحلفون بتقدير قد أيمانهم الكاذبة جنة وقاية لدمائهم وأموالهم فصدوا الناس فى خلال امنهم عن سبيل الله عن طاعته والايمان به وقيل المعنى فصدوا المؤمنين عن جهادهم بالقتل وأخذ أموالهم فلهم عذاب مهين وعيد ثان بوصف اخر بعذابهم او وعيد اخر بعذابهم فوق عذابهم الاول لكفرهم والثاني لصدهم كما فى قوله تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب وقيل الاول عذاب القبر وهذا عذاب الاخرة.

لن تغني عنهم يوم القيمة أموالهم ولا أولادهم من الله اى من عذابه شيئا ط من الإغناء جملة لن تغنى صفة اخرى بعذاب بحذف الرابط تقديره لهم عذاب مهين لن تغنى عنهم فى دفعه أموالهم او مستانفة أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يوم يبعثهم الله جميعا الظرف متعلق بقوله فلهم عذاب مهين فيحلفون له اى لله تعالى يقولون والله ربنا ما كنا مشركين كما يحلفون لكم انهم منكم ويحسبون أنهم على شيء ط من الحيلة للنجاة ويزعمون ان الايمان الكاذبة ترفع على الله كما تروح عليكم فى الدنيا ألا إنهم هم الكاذبون البالغون الغاية فى الكذب فانهم يكذبون مع عالم الغيب حيث لا ينفعهم الكذب.

استحوذ غلب واستولى عليهم الشيطان جملة مستانفة فأنساهم ذكر الله ط واغفلهم عند تعالى بحيث لا يخافون عذاب الله ولا يزعمون ان الله مجازيهم وانه يعلم سرهم وخفاياهم أولئك حزب الشيطان ط جنوده واتباعه ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون لانهم فوتوا حظهم وبدلوا نصيبهم من الجنة بالنار الموبدة وقد ورد فى الحديث الطويل عن ابى هريرة مرفوعا ان الكافر فى القبر يفرج له فرجه قبل الجنة فينظر الى زهرتها

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٢٢٧