وقل صدقا قلت ما السرور قال الجنة قلت ما الراحة قال لقاء الله فلما فرغت منها نزلت نسخها ذلك التصدق خير لكم من حب المال وأطهر ط لذنوبكم فإن لم تجدوا الصدقة لاجل الفقر فإن الله غفور رحيم رخص للفقراء وأجاز لهم المناجاة من غير تصدق كان هذه الجملة مخصص لما سبق من عموم الحكم واخرج الترمذي وحسنه عن على رض قال لما نزلت يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال لى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ترى دينار قلت لا يطيقونه قال فنصف دينار قلت لا يطيقونه قال فكم قلت شعيرة قال انك لزهيه فنزلت.
أأشفقتم الاستفهام للتقرير والمعنى خفتم الفقر من أن تقدموا او المعنى خفتم التقديم لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر بين يدي نجواكم صدقات ط ما جمع الصدقات لجمع المخاطبين او لكثرة التناجي قال على فيما روى الترمذي عنه فخفف الله عن هذه الاية فإذ لم تفعلوا التصدق لاجل الفقر او البخل وتاب الله عليكم تجاوز عنكم ولم يعاقبكم او المعنى رجع بكم عنها وخفف بنسخ الصدقة ورخص لكم ان لا تفعلوه وفيه اشعار بان اشفاقكم ذنب تجاوز الله عنه وإذ هنا بمعناه وقيل تقدير الكلام فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم تجاوز عنكم ونسخ الصدقة قال مقاتل بن حبان كان ذلك عشر ليال وقال الكلبي ما كانت الا ساعة من النهار- فأقيموا الصلاة المكتوبة وآتوا الزكاة المفروضة ولا تهاونوا فى أدائها وأطيعوا الله ورسوله فى ساير الأوامر ودوموا عليها فان القيام بها كالجابر للتفريط فى ذلك والله خبير بما تعملون ع ظاهرا وباطنا فيجازيكم عليه روى احمد والبزاز وابن جرير والطبراني والحاكم من حديث ابن عباس رض انه صلى الله عليه وسلم كان فى حجرة من حجراته وفى رواية كان فى ظل حجرة وقد كان الظل يتقلص فقال يدخل عليكم رجل جبار وفى رواية قلبه قلب جبار وينظر بعيني الشيطان فاذا جاءكم فلا تكلموه فلم يلبثوا ان طلع عليهم رجل ازرق اعور فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال حين راه على ما تشتمتى أنت وأصحابك فقال ذرنى آتك فانطلق فدعاهم فحلفوا له ما قالوا وما فعلوا فانزل الله هذه الاية.
ألم تر اى تنظر استفهام للانكار وانكار النفي تقدير للاثبات إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ط والمراد بالموصول المنافقون وهم عبد الله ابن نبتل وأصحابه وبقوم غضب الله عليهم اليهود فهم والوا اليهود وناصحوهم ونقلوا أسراء النبي - صلى الله عليه وسلم -