تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا محالة وقال الكلبي لكل امر حقيقة ما كان منهم فى الدنيا فسيظهر وما كان منه تعالى فى الاخرة فسيعرف وقال قتادة وكل امر مستقر فى الخير يستقر باهل الخير وكل امر مستقر فى الشر يستقر باهل الشر وقيل كل امر من خير او شر مستقر قراره فالخير مستقر باهله فى الجنة والشر مستقر باهله فى النار وقيل يستقر قول المصدقين والمكذبين حتى يعرفوا حقيقته بالثواب والعقاب قرأ ابو جعفر مستقر بالجر على انه صفة امر وكل معطوف على الساعة يعنى اقتربت الساعة واقتربت كل امر مستقر باهله.

ولقد جاءهم يعنى كفار مكة فى القران من الأنباء انباء القرون الخالية او انباء الاخرة.

ما فيه مزدجر ما موصولة او موصوفة أصله من تجر بقلب تاء الافتعال مع الزاء والا للتناسب وكذا مع الذال فان التاء حرف مهموس والدال والذال والزاء مهجورات ومخرج التاء والذال واحد مصدر ميمى بمعنى الأزد جار يعنى جائهم ما فيه نهى وعظة بحيث يقتضى الانتهاء من المعاصي والاتعاظ فان هلاك الأمم الطاغية الماضية المواعيد بالنار يقتضى ذلك.

حكمة بالغة غايتها لا خلل فيها بدل من ما فاعل جاء او خبر لمبتداء محذوف اى هو فما تغن النذر نفى او استفهام للانكار اى فلم تغن النذر او فاى غناء يغنى النذر وهو جمع نذير بمعنى المنذر اى الرسول او المصدر منه او مصدر بمعنى الانذار-.

فتول عنهم حيث لا ينفعهم إنذارك نسختها اية القتال يوم يدع الداع قرأ البزي الداعي بإثبات الياء وصلا ووقفا وابو عمرو دورش فى الوصل فقط ويوم منصوب با ذكر والجملة مستانف وجملة يخرجون حال من مفعول بدعوا المحذوف تقديره يوم يدعوهم الداعي يخرجون او الظرف متعلق يخرجون وجملة تخرجون مستانفة وذلك يوم القيامة- الداعي اسرافيل عليه السلام يقف على صخرة بيت المقدس يقول يا أيتها العظام النخرة والجلود المتمزقة والاشعار المنقطعة ان الله يأمر كن ان تجمعين لفصل الخطاب رواه ابن عساكر عن زيد بن جابر الشافعي إلى شيء نكر قرأ ابن كثير بإسكان الكاف والباقون بضمه اى شىء منك قطيع لم تعهد مثله تنكره النفوس استعظاما.

خشعا أبصارهم قرأ ابو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب خاشعا بفتح الخاء والف بعد وكسر الشين على الافراد والتذكير لان فاعله ظاهر غير حقيق التأنيث وقرأ ابن مسعود رض خاشعة على الأصل وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وابو جعفر خشعا على صيغة جمع التكسير وحسن ذلك

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ١٣٦