تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومفعول له او حال ومكر السيئ اى العمل القبيح قال الكلبي هو اجتماعهم على الشرك قلت هو إرادتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ان يثبتوه او يقتلوه او يخرجوه أصله وان مكروا المكر السيئ فحذف الموصوف استغناء بوصفه ثم بدل ان مع الفعل بالمصدر ثم أضيف- قرأ حمزة السيئ ساكنة الهمزة فى الوصل لتوالى الحركات تخفيفا كما سكن ابو عمرو الهمزة فى بارئكم وإذا وقف أبدلها ياء ساكنة ايضا وهى قراءة الأعمش والباقون بخفض الهمزة ويجوز روعها وإسكانها فى الوقف ولا يحيق اى لا يحل المكر السيئ إلا بأهله يعنى بمن مكر وقد حاق بهم يوم بدر فقتلوا قال ابن عباس لا يحيق عاقبة الشرك الا بمن أشرك يعنى وبال شركهم راجع إليهم فهل ينظرون اى ما ينتظرون إلا سنت الأولين اى سنة الله فيهم يعنى استيصالهم ان أصروا على الكفر فلن تجد لسنت الله تبديلا يعنى سنة الله لا يتبدل ولا يتغير فلم يبق من اهل مكة الا من أمن منهم ولن تجد لسنت الله تحويلا (43) بان ينقله من المكذبين الى غيرهم-.

أولم يسيروا الاستفهام للانكار والواو للعطف على محذوف تقديره الم يشاهدوا اثار الماضيين ولم يسيروا في الأرض فينظروا مجزوم بلم عطفا على يسيروا او منصوب بتقدير ان بعد النفي كيف كان عاقبة الذين من قبلهم يعنى قد شاهدوا فى مسيرهم الى الشام واليمن والعراق اثار الماضين وكانوا حال بتقدير قد يعنى والحال انه قد كان الذين قبلهم أشد منهم اى من اهل مكة قوة ومع ذلك قد اهلكوا ولم يغنى عنهم قولهم شيئا فما لهم اى لاهل مكة لا يعتبرون بهم وما كان الله ليعجزه اى ليسبقه ويفوته من شيء من زائدة وشىء فى محل الرفع فاعل ليعجزه في السماوات ولا في الأرض ظرف مستقر صفة لشئ او ظرف لغو متعلق بيعجزه إنه كان عليما بالأشياء كلها وبما يستحقها قديرا (44) على كل شىء بما يشاء- ولما سبق من ان كفرهم يقتضي استيصالهم كما هو سنة الله فى الذين من قبلهم

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٦٥