تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افاضة الوجود اللام للقسم إن أمسكهما يعنى ما أمسكهما من أحد من بعده اى من بعد الله اى سواه او بعد الزوال وجملة ان الله يمسك الى آخره سد مسد الجوابين يعنى لم يخلق شيئا أحد غيره وليس لاحد شركة معه من الاولى زائدة والثانية للابتداء إنه كان حليما غفورا (41) فبحلمه أمهل الكفار ولم يستعجل فى عقوبتهم وبغفرانه غفر المسلمين ولولا امهاله وغفرانه لم يمسك السماوات والأرض فيسقط السماء عليهم وينخسف بهم الأرض بذنوبهم- اخرج ابن ابى حاتم عن ابن ابى هلال انه بلغه ان قريشا كانت تقول لو ان الله بعث منا نبيا ما كانت امة من الأمم أطوع لخالقها ولا اسمع لنبيها ولا أشد تمسكا بكتابها منا فانزل الله تعالى «1» .

وأقسموا بالله جهد أيمانهم منصوب على المصدرية من اقسموا لان الايمان بمعنى الاقسام يعنى اقسموا اقساما بليغة او من المحذوف تقديره اقسموا بالله جهدوا جهد ايمانهم او حال من فاعل اقسموا يعنى جاهدين فى ايمانهم على طريقة مررت به وحده- قال البغوي بلغ قريشا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ان اهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا لعن الله اليهود والنصارى أتتهم رسلهم فكذبوهم فاقسموا لئن جاءهم نذير رسول من الله ليكونن أهدى جواب قسم فى اللفظ وجواب شرط ايضا فى المعنى من إحدى الأمم السالفة يعنى من كان من الأمم السالفة على هدى فنحن نكون اهدى منهم قالوا ذلك لما رأوا تكذيب اليهود والنصارى بعضهم بعضا قالت اليهود ليست النصارى على شىء وقالت النصارى ليست اليهود على شىء فلما جاءهم نذير من الله يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم ما زادهم مجيئه إلا نفورا (42) اى تباعدا من الحق وهذا اسناد مجازى.

استكبارا في الأرض عن الايمان بدل من نفورا

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٦٤