تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يتذكر متناولا لكل عمر يمكن فيه التفكر لما كان هذا القول جوابا لكل كافر بل لمن أدرك ستين سنة فما زاد والله اعلم.

وجاءكم النذير فما اجبتموه والنذير محمد صلى الله عليه وسلم كذا اخرج ابن ابى حاتم عن السدى وابن ابى حاتم وابن جرير عن زيد وهو قول اكثر المفسرين وقيل القرآن والمراد من تفسيرهم ان النذير محمد صلى الله عليه وسلم والقران لهذه الامة وغيرهما من الأنبياء والكتب لغيرهم- وقيل العقل وهذا على رأى من قال ان مجرد العقل كاف لوجوب الايمان بالله حتى يحكمون بكفر شاهق الجبل إذا بلغ عاقلا ولم يبلغه دعوة نبى وهذه الجملة معطوفة على مضمون ما سبق يعنى عمرناكم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير وهذا العطف يقتضى ان النذير ليس المراد به العقل لان العطف يقتضى المغائرة ولا مغائرة بين مجئ العقل وعمر يصلح للتفكر الا فى المفهوم فان العقل ماخوذ فى ذلك العمر وعديم العقل لم يعمر ما يتذكر فيه من تذكر وقال عكرمة وسفيان بن عيينة ووكيع المراد بالنذير الشيب أخرجه عن عكرمة عبد بن حميد وابن المنذر وأخرجه ابن مردوية والبيهقي فى سننه عن ابن عباس يقال الشيب بريد الموت قال البغوي وفى الأثر ما من شعرة تبيض الا قالت لاختها استعدى فقد قرب الموت- وقيل النذير موت الأقارب والاقران فذوقوا العذاب فما للظالمين من نصير (37) يدفع عنهم العذاب..

إن الله عالم غيب السماوات والأرض

فلا يخفى عليه أحوالهم جملة مستأنفة إنه عليم بذات الصدور

(38) تعليل له لانه إذا كان عالما بمضمرات الصدور وهى أخفى ما يكون كان اعلم بغيره.

هو الذي جعلكم خلائف في الأرض يخلف بعضكم بعضا وعلى هذا خطاب لجميع الناس وقيل معناه لجعلكم امة خلفت من قبلها وراث فيمن قبلها ما ينبغى ان يعتبر به وقيل الخليفة بمعنى المستخلف يعنى جعلكم خلفاء فى ارض خليفة بعد خليفة وقد ملككم مقاليد التصرف فيها وسلطكم على ما فيها وخلائف جمع خليفة والخلفاء جمع خليف

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٦٢