تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الا الله وحشة فى الموت ولا فى القبور ولا فى النشور كانى انظر إليهم عند الصيحة ينفضون رءوسهم من التراب يقولون الحمد لله الذى اذهب عنا الحزن رواه الطبراني قال ابن عباس حزن النار وقال قتادة حزن الموت وقال مقاتل لانهم كانوا لا يدرون ما يفعل بهم وقال عكرمة خوف الذنوب والسيئات وخوف رد الطاعات وقال الكلبي ما كان يحزنهم فى الدنيا من امر يوم القيامة وقال سعيد بن جبير هم الخبز فى الدنيا وقيل هم المعاش والمعاد والحق ان المراد به جنس الحزن مطلقا إن ربنا لغفور للذين ظلموا على أنفسهم شكور (34) للمقتصدين والسابقين.

الذي أحلنا دار المقامة مصدر ميمى اى دار الاقامة من فضله اى من انعامه وتفضله إذ لا واجب عليه شىء اخرج البيهقي فى البعث وابن ابى حاتم من طريق نقيع بن الحارث عن عبد الله بن ابى اوفى قال قال رجل يا رسول الله ان النوم مما يقر الله به أعيننا فى الدنيا فهل فى الجنة من نوم قال لا ان النوم شريك الموت وليس فى الجنة موت قال فما راحتهم فاعظم ذلك صلى الله عليه وسلم وقال ليس فيها لغوب كل أمرهم راحة فنزلت لا يمسنا فيها نصب اى تعب ولا يمسنا فيها لغوب (35) كلال واعياء من التعب ذكر الثاني التابع للاول للتصريح بنفيه ومزيد التأكيد وجملة لا يمسنا حال من مفعول احلنا-.

والذين كفروا عطف على ثم أورثنا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم اى لا يحكم عليهم بالموت فيموتوا ويستريحوا منصوب بان مقدرة فى جواب النفي تقديره لا يكون عليهم قضاء بالموت فيموتوا روى الشيخان فى الصحيحين عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صار اهل الجنة الى الجنة واهل النار الى النار جئ بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادى يا اهل الجنة لا موت ويا اهل النار لا موت فيزداد اهل الجنة فرحا الى فرحهم ويزداد اهل النار حزنا الى حزنهم- واخرج الشيخان عن ابى سعيد نحوه وفيه يجاء بالموت يوم القيامة كانه كبش أملح الحديث ولا يخفف عنهم من عذابها طرفة عين بل كلما نضجت جلودهم بدلوا بجلود غيرها ليذوقوا العذاب وكلما خبث زيدوا سعيرا كذلك اى جزاء مثل ذلك الجزاء نجزي كل

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٦٠