تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يولج الليل في النهار صيفا متصل بقوله والله خلقكم من تراب وبما فى سياقه وجملة ما يستوى معترضة ويولج النهار في الليل شتاء حيث يقصر النهار ويمد الليل وسخر الشمس والقمر كل اى كل واحد منهما يجري فى السماء لأجل مسمى هى مدة دوره او منتهاه او يوم القيامة حين ينقطع جريها وجملة كل يجري بيان للتسخير ذلكم مبتدا اى الذي فعل هذه الأشياء الله ربكم له الملك اخبار مترادفة وكونه تعالى فاعلا لما ذكر موجب لثبوت تلك الاخبار ويحتمل ان يكون له الملك كلاما مبتدءا والذين تدعون اى الذين تعبدونها من الأصنام وغيرها كائنة من دونه تعالى ما يملكون من قطمير (13) من زائدة على المفعول به فضلا ان يملك شيئا اخر وهو لفافة رقيقة على النواة فمن لم يملك كيف يستحق العبادة.

إن تدعوهم لقضاء حاجتكم لا يسمعوا دعاءكم لانها جمادات الجملة الشرطية مع ما عطف عليه خبر ثان للموصول ولم يعطف للدلالة على استبداده لنفى الالوهية ولو سمعوا على سبيل الفرض او على تقدير كون بعضهم ذا شعور كابليس ما استجابوا لكم لعدم قدرتهم على الإنفاع او لتبرئهم منكم ومما تدعون لهم من الالوهية كعيسى وعزير والملائكة ويوم القيامة يكفرون بشرككم اى ينكرون باشراككم إياهم يقولون ما كنتم ايانا تعبدون ولا ينبئك اى لا يخبرك بحقيقة الأمر مخبر مثل خبير (14) اى عالم وهو الله سبحانه فانه هو الخبير بكل شىء على ما هو عليه او المعنى ولا ينبئك ايها المفتون بأسباب الغرور كما ينبئك الله الخبير بحقائق الأشياء..

يا أيها الناس أنتم الفقراء المحتاجون إلى الله دائما فى الوجود وتوابعه وفى البقاء وفى النجاة من النار والاثابة بالجنة وغير ذلك وتعريف الفقراء نظرا الى افتقار سائر الخلائق بالاضافة الى فقرهم غير معتد به فانه حمل الامانة مع كونه ضعيفا ظلوما جهولا فهو أجوع من غيره والله هو الغني اللام للعهد اى المعروف بالاستغناء على الإطلاق والانعام العام على الموجودات الحميد (15) فى نفسه مستحق الحمد

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٥٠