تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين من قبلهم

من الأمم المكذبة للرسل دمر الله اى استأصل عليهم على أنفسهم وأهليهم وأولادهم وأموالهم جملة مستأنفة وللكافرين يعنى اهل مكة وضع الظاهر موضع الضمير للتسجيل على كفرهم أمثالها (10) اى أمثال تلك العاقبة او العقوبة او الهلكة لان التدمير يدل عليها.

ذلك النصر للمؤمنين والقهر على الكافرين بأن الله مولى الذين آمنوا اى وليهم وناصرهم فيؤيدهم ويوفقهم ويسدد أمرهم ويدفع عنهم خطرات الشيطان حيث قال الله تعالى ان عبادى ليس لك عليهم سلطان وأن الكافرين الذين قدر عليهم الكفر وسلطان الشيطان لا مولى لهم (11) .

إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون بمتاع الدنيا أياما قلائل ويأكلون كما تأكل صفة لمصدر محذوف وما مصدرية اى أكلا كأكل الأنعام حريصين غافلين عن المنعم تاركين شكره غير خائفين عن العاقبة والنار مثوى اى منزل ومقام لهم (12) الجملة حال من فاعل تأكلون.

وكأين اى كثير مبتدا من قرية اى اهل قرية حذف المضاف واجرى على المضاف اليه احكام المضاف فقال هي أشد قوة صفة لقرية روعى لفظ القرية وانث الضمير من قريتك التي أخرجتك اى اخرجك أهلها أسند الإخراج إليهم باعتبار التسبيب فان النبي صلى الله عليه وسلم انما خرج من مكة لاجل إيذاء أهلها اخرج ابو يعلى وذكره البغوي عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة الى الغار التفت الى مكة وقال أنت أحب بلاد الله الى الله وأحب بلاد الله الى ولو ان المشركين لم يخرجونى لم اخرج منك فانزل الله تعالى هذه الاية أهلكناهم خير مبتدا روعى فى الضمير فان المراد من القرية أهلها فلا ناصر لهم (13) حكاية حال ماضية اى فلم يكن لهم حينئذ ناصر.

أفمن كان الاستفهام للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره ايستوى المؤمن الذي الله مولاه والكافر الذي لا مولى له أصلا فمن كان

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٤٢٦