تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا التقى الخلائق يوم القيامة فادخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار نادى منادى يا اهل الجمع تتاركوا المظالم بينكم وثوابكم على الله تعالى.

ويدخلهم الجنة عرفها لهم (6) اى يبين لهم منازلهم فى الجنة حتى يهتدوا الى مساكنهم من غير استدلال كانهم سكانها منذ خلقوا فيكون المؤمن اهدى الى منزله ودرجته وزوجته وخدمه منهم الى منزله واهله فى الدنيا هذا قول اكثر المفسرين عن ابى هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والذي بعثني بالحق ما أنتم فى الدنيا باعرف بازواجكم ومساكنكم من اهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم- رواه فى حديث طويل ابن جرير فى تفسيره والطبراني وابو يعلى والبيهقي فى البعث وغيرهم.

يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله اى تنصروا دينه ورسوله ينصركم على عدوكم ويثبت أقدامكم (7) فى القيامة بحقوق الإسلام والمجاهدة مع الكفار-.

والذين كفروا فتعسا لهم مصدر لفعل واجب إضماره سمعا اى فتعسوا تعسا والجملة خبر للموصول او مفسر لناصبه قال ابن عباس معناه بعدا لهم وقال ابو العالية سقوطا لهم وقال الضحاك خيبة لهم وقال ابن زيد شتا لهم قال الفراء نصب على المصدر على سبيل الدعاء وقيل معناه فى الدنيا العثرة وفى الاخرة التردي فى النار ويقال للعاثر إذا لم يريدوا قيامه تعسا وضده لعا وفى القاموس التعس الهلاك والعثار والسقوط والشر والبعد والانحطاط وأضل أعمالهم (8) لانها كانت فى طاعة الشيطان عطف على ناصب تعسا.

ذلك التعس والإضلال بأنهم اى بسبب انهم كرهوا ما أنزل الله يعنى القران لما فيه من التوحيد والتكاليف المخالفة لما الفوه واشتهته أنفسهم فأحبط أعمالهم (9) كرره اشعارا بان ذلك من لوازم الكفر.

أفلم يسيروا يعنى اهل مكة في الأرض الاستفهام للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره الم يخرجوا فلم يسيروا فى الأرض فينظروا جواب للنفى او معطوف عليه اى فلم ينظروا كيف كان عاقبة

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٤٢٥